فصائل الاحتلال التركي تنفذ سرقات جديدة لآثار عفرين في ريف حلب الشمالي

خاص || أثر برس أقدم مسلحو الفصائل المدعومة تركياً خلال اليومين الماضيين، على تنفيذ عمليات سرقة جديدة طالت الآثار التاريخية التي تشتهر بها منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي.

وأفادت مصادر أهلية لـ “أثر برس”، بأن مجموعات مسلحة تابعة لفصيل “العمشات” الذي يعتبر من أخطر الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، نفّذوا عمليات حفر وتنقيب عن الآثار استهدفت أحد المواقع الأثرية القديمة في بلدة “شيخ الحديد” الواقعة غرب منطقة عفرين، استناداً إلى معلومات وردت إليهم من أعوانهم، حول وجود لقىً أثرية في الموقع المستهدف.

وتركزت أعمال التنقيب عن الآثار بحسب ما نقلته المصادر، أسفل الجامع القديم في بلدة “شيخ الحديد”، حيث عثر المسلحون بالفعل على عدد من اللقى والقطع الأثرية وعمدوا إلى سرقتها ونقلها نحو مركز القيادة الخاصة بفصيل “العمشات” تمهيداً لبيعها إلى تجار الآثار الأتراك وفق ما جرت عليه العادة مع الآثار التي تمت سرقتها من المنطقة سابقاً.

اللافت أن عمليات الحفر التي نفّذها مسلحو “العمشات” أدت إلى انهيار التربة في المنطقة الواقعة أسفل مئذنة المسجد، الأمر الذي أدى إلى انهيار المئذنة بالكامل وتضرر الأجزاء المجاورة لها، كما أدت عمليات الحفر أيضاً إلى تهدم جزئي لحق بعدد من المحال التجارية والمنازل المحيطة بالموقع المستهدف.

وبيّنت المصادر أن عدداً من الأهالي حاولوا تقديم شكوى بخصوص عمليات الحفر أسفل المسجد للدوريات التركية المنتشرة في المنطقة، إلا أن الأخيرة لم تتخذ أي إجراء أو تحرك حيال هذا الأمر، ما يؤكد موافقة الأتراك على ما تنفذه الفصائل الموالية لهم من عمليات السرقة والنهب.

يذكر أن المجموعات المسلحة المدعومة تركياً، عملت منذ دخولها إلى منطقة عفرين مطلع عام /2018/، إلى تنفيذ عمليات سرقة ونهب بالجملة طالت مختلف المواقع الأثرية التي تشتهر بها منطقة عفرين كـ “عين دارة” و”النبي هوري” و”براد” و”خربة شمس”، كما كانت امتدت عمليات الحفر والتنقيب التي نفّذها المسلحون إلى المقابر القديمة المنتشرة في قرى ريف عفرين الغربي، ما تسبب بانهيارات وأضرار كبيرة لحقت بتلك المقابر.

كما تجدر الإشارة إلى أن عمليات سرقة المواقع الأثرية كانت تتم بمباركة وإشراف من خبراء آثار أتراك وصلوا تباعاً إلى منطقة عفرين للإشراف على عمليات الحفر، حيث كانت الفصائل المدعومة تركياً تعمل بإشراف منهم على نقل وتهريب كل ما تعثر عليه مباشرة إلى داخل الأراضي التركية.

 

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.