عندما تتزامن زيارة الرئيس الأسد إلى طهران مع هذه التطورات.. فما الرسائل التي تريد هذه الزيارة إيصالها؟

ثمة رسائل عديدة أرادت سوريا وإيران إيصالها من خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران، وحتماً هذه الرسائل لا تتعلق بالحديث عن قوة العلاقات والتعاون المستمر بين البلدين في كافة المجالات فحسب، لأن هذا التعاون واضح وعلني منذ سنوات طويلة، لذلك لا بد من رسائل أخرى يُراد إيصالها في هذه المرحلة.

نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” مقالاً بعنوان “ماذا وراء زيارة الأسد إلى إيران؟” جاء فيه:

“بين الاقتصاد والميدان، مدت إيران جسراً من الدعم غير المحدود باتجاه سورية من خبراء ومستشارين عسكريين إلى آخر الاتفاقات الاقتصادية التي ستبني بها إيران 200 ألف وحدة سكنية في سورية، بكل تأكيد وصول الأسد إلى طهران لحظة تاريخية لأنه يؤكد على انتصار سورية وإيران ضد المعسكر الآخر الذي يعيش اضطرابات داخلية كبيرة”.

كما نشرت “الأخبار” اللبنانية مقالاً، ورد فيه:

“تأتي الزيارة بما تحمله من رسائل، في ذروة المسعى الإسرائيلي إلى إخراج إيران من سوريا، وبدت نتائجها ورسائلها كما لو أنها تبديد للأوهام التي تراود المسؤولين الإسرائيليين، وإحباط للضغوط التي تمارسها تل أبيب من خلال اعتداءاتها، في هذا الاتجاه. ويُتوقع أن تحسم تساؤلاتهم حول مستقبل الخيارات الاستراتيجية السورية، في ضوء الضغوط السياسية الدولية والإقليمية، والأمنية الإسرائيلية، على دمشق وعلى الرئيس الأسد”.

وجاء في “رأي اليوم” اللندنية:

“تعمّد الرئيس الأسد زيارتها في هذا التوقيت، وبشكل علني، في توقيتٍ، يطلب منه أهل الخليج مُصالحته، أو بالأحرى عودتهم إلى محيط سورية العربيّة الأصيلة، والابتعاد عن إيران، فيذهب الرجل زائراً إلى طهران”.

واضح أن زيارة الرئيس الأسد إلى طهران تزامنت مع مستجدات عديدة، سواء بما يتعلق بعلاقة سورية مع باقي الدول والحديث عن عودتها إلى جامعة الدول العربية، أو بما يتعلق بالداخل السوري ميدانياً وسياسياً واقتصادياً، إضافة إلى ازدياد الحديث في الفترة الأخيرة من الجانبين الإسرائيلي والأمريكي حول ضرورة خروج إيران من سورية، معتبرين أنها تشكل خطراً عليهما، جميع هذه المستجدات والتطورات تشير إلى أهمية هذه الزيارة وكذلك إلى أهمية وحساسية المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.