عملية ريف حماة تُضعف موقف تركيا في الملف السوري

بدأ انعكاس آثار العملية العسكرية التي بدأتها القوات السورية في ريف حماة الشمالي على المشهد السياسي، لا سيما فيما يتعلق بالموقف التركي، فما إن بدأت القوات السورية باستعادة مناطق استراتيجية في ريف حماة، حتى بدأت وسائل الإعلام المعارضة بنقل تصريحات بعض قادة الفصائل المسلحة التي شددوا فيها على ضرورة وجود موقف تركي واضح من هذه العملية مشيرين إلى بدء التخلي التركي عنهم.

ولفتت صحيفة “ملليت” التركية إلى أن الوضع في إدلب بعد هذه العملية يدفع تركيا إلى إعادة التفكير بما قامت به في تلك المنطقة، فجاء فيها:

“تحدث تطورات مثيرة في إدلب خلال هذه الفترة ومن الواضح أن هذه الحملة ليست اشتباكاً مسلحاً فحسب، وسيكون لها نتائج إنسانية وسياسية.. إذ بدأ الغموض يخيم بسرعة على الهدف السياسي الذي حددته تركيا في إدلب، فالمهام العسكرية والترتيبات الموضوعة من أجل تحقيق الهدف السياسي أصبحت بمثابة مجازفة بالنسبة لصناع القرار السياسيين والعسكريين، وليست تعاريف الزمان والمكان والصديق والعدو واضحة، ولذلك حان الوقت لإعادة التفكير فيما تم إنجازه وما لم يتم، ومنح الأولوية لأمن العسكريين”.

وسلطت صحيفة “العرب” اللندنية الضوء على الصمت التركي عن هذه العملية، فقالت:

“رغم أنّ تركيا مازالت تلتزم الصمت حيال العملية العسكرية في ريف حماة الشمالي، إلا أنها قلقة من توسعها، وهي مهتمة بإيجاد حلول تمكنها من ممارسة الحلول على روسيا”.

أما صحيفة “نيزافيستيا غازيتا” الروسية، فنشرت:

“لم يرائي الرئيس التركي في قوله إن الوضع على حدود منطقة إدلب وصل درجة شديدة السخونة.. يرى الخبراء بأن التحرير الكامل لمحافظة حماة من المعارضة المسلحة ينهي المرحلة الأولى من الهجوم الواسع النطاق للجيش العربي السوري، الذي يهدف إلى تصفية جميع مجموعات العدو في منطقة إدلب، وما يؤكد ذلك أن الجيش التركي بدأ في سحب نقاط المراقبة من هذه المنطقة”.

يبدو أن هذه العملية جعلت موقف تركيا في سورية أكثر ضعفاً وحرجاً أمام عدة أطراف، فهي لم تستطع أن تكون الضامن إلى جانب الطرف الروسي حيث كان من الواضح فشلها في تنفيذ الاتفاقات التي عقدتها مع روسيا، في الوقت الذي كان يتوجب عليها أن تتخلى فصائلها وعلى رأسهم “جبهة النصرة” وعدم استطاعتها المماطلة أكثر في حمايتها مع باقي الفصائل التي تدعمها تحقيقاً لمصالحها، أمام أي عمل عسكري تبدأ به الدولة السورية لاستعادة أراضيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.