على أبواب الامتحانات.. الأهالي يتخوفون من ممارسات “قسد”.. هل يتكرر اعتداء “الأسايش” على الأطفال؟

خاص || أثر برس

عادت المخاوف من ممارسات ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية”، لعرقلة امتحانات شهادة التعليم الأساسي التي يتحضر نحو ٦٣٠٠ طالب في محافظة الحسكة لتقديمها، إذ لطالما ما عملت الإدارة المعلنة من طرف واحد في المحافظات الشرقية على منع الطلاب من الوصول إلى المدارس التابعة للحكومة السورية لتقديم الامتحانات، في وقت تفرض فيه ما يسمى بـ “المناهج الكردية”، على المدارس العامة والخاصة الواقعة ضمن المناطق التي تسيطر عليها.

الأكراد يرفضون “قسد”

يقول “أبو مصطفى”، وهو أحد سكان مدينة القامشلي خلال حديثه لـ “أثر برس”: “كمواطن كردي سوري لم أقبل أن أدرّس أولادي في المدارس التي تجبرهم على الخضوع للمناهج التابعة لما يعرف بالإدارة الذاتية، أنا أريد لأولادي أن يصلوا إلى الجامعة من خلال دراسة مناهج معترف بها من قبل الحكومة السورية، الإدارة الذاتية تحاول تسييس عملية التعليم، دون أن تلتزم بالديمقراطية التي تزعمها وتلصقها باسمها، فالديمقراطية لا تعني فرض الأشياء على المحكومين بظرف تواجد هذه الإدارة الذاتية”.

يضيف الرجل الأربعيني الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه الحقيقي لضرورات أمنية، “إن قوات سوريا الديمقراطية تحاول أن تنشئ كيان مستقل أو شبه مستقل لخدمة مصالح قياداتها، دون التفكير بما يحتاجه أو يريده الشارع أو الناس، ومحاولتها لفرض المناهج التابعة للإدارة الذاتية وإطلاق مسمى (مناهج كردية) عليها، يضر بسمعة المواطنين الأكراد في سورية، ويظهرهم على أنهم مكون شاذ عن المجتمع السوري الذي نعيشه منذ أن تأسست سورية”.

الذاكرة السيئة

خلال العام الماضي نشرت “قوات سوريا الديمقراطية” عدد كبير من الحواجز الأمنية على مداخل الأحياء التي تقع تحت سلطة الدولة السورية في كل من الحسكة والقامشلي، وقامت بمنع الطلاب “ذكوراً و إناثاً”، بالقوة من الوصول إلى المراكز الامتحانية، وسجل عدد من حالات الاعتداء الجسدي على طلاب المرحلة الأساسية الذين يعتبرون وفقاً للقوانين الدولية أطفالاً، كما سجل عدد كبير من حالات الاعتداء الجسدي بالضرب والاعتقال بحق عدد من المدرسين وذوي الطلاب وحتى السائقين الذين عملوا على نقل الحافلات التي أقلت الطلاب حينها، ومن بينهم “أبو أسامة” البالغ من العمر ٦٥ عاماً، والذي يؤكد خلال حديثه لـ “أثر برس” أن أحد عناصر “الآسايش” تسبب له بكسر ثلاثي في الساعد الأيمن ﻷنه كان يقل الطلاب من حي الهلالية إلى مركز امتحاني وسط مدينة القامشلي خلال العام الماضي، ويتخوف الرجل خلال العام الحالي كي لا تتكرر حادثة الاعتداء عليه من قبل “الأسايش”.

في الهوامش

الإدارة الذاتية الكردية، كانت قد أصدرت في تشرين الأول للعام 2016 الفائت، قراراً يلزم المدارس العامة والخاصة في مناطق سيطرتها بتدريس مناهجها التي ما لبث أن تم إدراجها في مختلف المراحل.

وكان شهر حزيران لعام 2017، موعداً لإعلان هيئة التربية والتعليم التابعة لـ”الإدارة الكردية” وقبل بدء العام الدراسي حينها تم تدريس مناهج الإدارة الذاتية في المرحلة الإعدادية، ومن ثم المرحلة الثانوية، وفي عام 2018 تم الإعلان عن ضم المرحلة الإعدادية لمنهاج “الإدارة الكردية”.

وكان مطلع العام الدراسي الحالي قد شهد صدامات بين السكان و”الآسايش”، على خلفية قيام “الإدارة الذاتية” بإغلاق عدد من المدارس الخاصة التابعة للكنائس بهدف إلزامها على تدريس المناهج الكردية.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.