مجدداً.. علماء آثار سوريون يدرسون مدينة عمريت الأثرية

بدأ علماء آثار من سوريا مجدداً بدراسة مدينة عمريت الأثرية، والذي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي الوسيط في الألف الثالث قبل الميلاد.

ولفت مدير إدارة الحفريات الأثرية بمحافظة طرطوس سعد علي لوكالة “سبوتنيك”، إلى أن مدينة عمريت الفينيقية تقع على بعد 7 كم جنوبي مدينة طرطوس السورية.

وأشار علي إلى أن الفن العماري في المدينة تأثر بالثقافات اليونانية والمصرية والفارسية، مرجحاً أن أبراج المقابر كانت تؤدي نفس وظيفة الأهرامات المصرية.

وذكر مدير إدارة الحفريات الأثرية بمحافظة طرطوس أن أعمال التنقيب الأولى في مدينة عمريت بدأت في الخمسينيات من القرن الماضي بإشراف نسيب صليبي عام 1954، الذي اكتشف أبراج القبور، وعشرات المدافن الأخرى، ومنذ ذلك الحين تستمر أعمال التنقيب والترميم كل عام إلا أنها توقفت خلال سنوات الحرب.

وتابع: “دراسة مدينة عمريت، يمكن أن تساهم في التعرف على الثقافة الفينيقية القديمة… هنا يمكننا أن نرى رموز مثل الأسد فهو يدل على القوة، ويمكننا أن نرى النسر، وهو طائر له قدسية خاصة لدى العديد من الحضارات القديمة”.

كما نوه بأن علماء الآثار في سوريا يأملون أن تساهم الاكتشافات في عمريت في تسليط الضوء على الموقع الأثري، مضيفاً: “هذا المكان معروف من قبل المؤرخين، حيث بدأت فترة الهيلينية عندما غزا الإسكندر المقدوني هذه الأراضي”.

وتضم سوريا 6 مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي، وهي دمشق القديمة، وحلب القديمة، وآثار بصرى الشام، وقلعة الحصن، وموقع تدمر، وقرى أثرية في شمالي سوريا، ودعت اليونسكو مراراً منذ بدء الحرب السورية إلى الحفاظ على تراث سوريا الثقافي والتاريخي، ونبّهت المجتمع الدولي إلى مخاطر تهريب الممتلكات الثقافية والإتجار بها.

وفي 11 من آذار الفائت، أعلنت وزيرة الثقافة لبانة مشوح، أن أغلب قطع آثار سوريا المسروقة خرجت من البلاد، عبر الحدود مع تركيا بالدرجة الأولى، ثم الكيان الإسرائيلي بالدرجة الثانية، والأراضي اللبنانية بالدرجة الثالثة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.