عكارة بمياه الشرب في صافيتا.. الأهالي لـ”أثر”: لا تصلح للغسيل ولا للجلي.. ومصدر في المؤسسة لـ”أثر”: معصرة الزيتون هي السبب

خاص||أثر برس اشتكى عدد من أهالي مدينة صافيتا لـ”أثر” بأن مياه الشرب الواصلة إلى منازلهم فيها عكارة ورائحة كريهة، يجعلها لا تصلح لأغراض الجلي والغسيل، فكيف تصلح لأغراض الشرب، مؤكدين أنهم منذ أكثر من 10 أيام والمياه على هذه الحال، ما جعلهم يلجؤون إلى تأمين مياه الشرب من الصهاريج وتكبد أعباء مادية باهظة.

واستهجن الأهالي استمرار مؤسسة المياه بضخ المياه بالرغم من التلوث الواضح للعين المجردة، وبالرغم من الشكاوى التي تقدموا بها لوحدة مياه صافيتا ومؤسسة المياه، مطالبين بضرورة الإسراع بحل المشكلة حفاظاً على صحة الأهالي وسلامتهم.

وأشار الأهالي إلى أن السبب وراء تلوّث المياه معلوم للجميع، وهو مخالفة أصحاب معاصر الزيتون لشروط العصر ورمي مياه الجفت في الينابيع وبالقرب منها، مدللين بأن تلوّث المياه لم يقتصر على صافيتا وإنما طال مناطق عدة مثل دريكيش مثلاً، وكان السبب مخلّفات المعاصر.

بدوره، أكد مصدر في مؤسسة مياه الشرب لـ”أثر” حدوث تلوّث بمياه الشرب منذ نحو 20 يوماً في مدينة صافيتا والقرى التي تتغذى بمياه نبع الشماميس، وخلافاً لما قاله الأهالي في الشكوى، تم على الفور إيقاف ضخ المياه، وتم أخذ عينات لتحليلها في مؤسسة مياه طرطوس وفحصها، وحسب نتائج التحاليل تبيّن تلوثها بمياه جفت الزيتون، فتمت مراقبة المياه وفحصها على فترتين صباحاً ومساء للتأكد من سلامتها.

وأضاف: بعد التأكد من سلامة المياه وخلوها من العكارة، تم إعادة ضخ المياه، وبعد ساعات قليلة عادت العكارة للمياه، فأوقفنا الضخ وطلبنا من العمال مراقبة مكان توضع مياه الجفت، وتبين للعمال قيام أصحاب معصرة زيتون برمي مخلفات الجفت بالقرب من نبع الشماميس الذي يغذي صافيتا.

وأكد المصدر أنه تم إغلاق المعصرة بعد انذارها من قبل لجنة المعاصر في المحافظة للتقيد بشروط العمل، مبيناً أنه منذ اغلاقها عادت المياه إلى حالها السابق صافية من دون أي عكارة، موضحاً أنهم يقومون بقطف عينات من مياه النبع وتحليلها للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية، وحسب النتائج فإن المياه حالياً صالحة للشرب.

وحول وجود مواطنين لا يزالون يشتكون من العكارة في المياه، أشار المصدر إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك عكارة مترسبة في خزان المياه، فيحب عليهم تنظيفه جيداً، داعياً الأهالي إلى فتح المياه لمدة قبل استخدامها للتخلص من العكارة، الناجمة عن بقايا الجفت في قساطل الشبكة، التي ستنزل من الصنوبر في البداية، مؤكداً أن المياه استعادت نقاوتها وفق المقاييس السورية، وبالرغم من ذلك فانهم مستمرون بقطف العينات وتحليلها.

صفاء علي – طرطوس

مقالات ذات صلة