عقوبات أمريكية بالتزامن مع تفشي كورونا .. كيف ستكون ملامح المرحلة المقبلة؟

تمر سورية بمرحلة مفصلية، وذلك بعد فرض قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” بالإضافة إلى أزمة فيروس كورونا، لكن بما يتعلق بالعقوبات الأمريكية فهناك إجماع على أن هذا القانون هو السلاح الأمريكي الأخير لتتمكن الإدارة الأمريكية من تحقيق أهدافها في سورية، في حين يناقش المحللون في عدد من الصحف، مدى فعالية هذا السلاح ومصير المخطط الأمريكي بعده.

وحول هذا الموضوع جاء في صحيفة  “العرب“:

“لم يخفي جيفري في الندوة الأخيرة أن الهدف الأمريكي إحداث تغيير في سورية، ما يؤكّد ذلك قوله إن الولايات المتحدة تريد تغييراً في السياسة السورية، وما يدلّ على ذلك الشروط الأمريكية السبعة التي يشدّد عليها جيفري وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين منذ فترة طويلة كتغيير مواقف الدولة السورية وتغيير تحالفاتها، إنّها شروط لا يمكن أن تنفذها الدولة السورية”.

كما ورد في “رأي اليوم” اللندنية:

“وجدت أمريكا نفسها خارج حفلة توزيع الجوائز بعد حفل النصر فسارعت إلى تعطيل هذا النصر الاقتصادي الكبير بهدف حرمان دمشق وحلفائها من هذا الإنجاز الكبير عبر تفعيل ما يسمى بقانون قيصر، لتعود من خلاله لإعادة العمل بنظرية الفوضى الخلاقة التي انتهجتها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لتمرير مشاريعها ببناء الشرق الأوسط الجديد كما أسمته وفعلته في حقبة ما سمي بالربيع العربي”.

ونشرت صحيفة “الثورة” السورية مقالاً جاء فيه:

“المشهد الحالي مكشوف تمامًا أمام دمشق، التي وضعت أولويات المواجهة بالتصدّي للإرهاب الاقتصاديّ الغربيّ – الأميركيّ بتعزيز صمود الجبهة الداخليّة عبر تحسين الواقع المعيشي، وتأمين متطلّبات الشعب السّوريّ، وتعزيز التنسيق على أعلى المستويات مع الحلفاء، والأصدقاء، خاصّة أنّهم شركاءٌ في الميدان وشركاءٌ فيما تحقّق من نصر على الإرهاب”.

الإدارة الأمريكية أعلنت عن تفعيل قانون “قيصر” بالرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد الذي بدأ يتفشى بشكل أكبر في سورية، الأمر الذي يجعلنا ننظر إلى ما بعد “قيصر” ولتقييم مرحلة ما بعد هذا القانون، ما بوسعنا إلا النظر إلى الإجراءات الفعلية التي تقوم بها الدولة السورية وحلفاءها إلى جانب التصريحات التي أدلى المسؤولون السوريون، وبالنظر إلى الإجراءات التي حصلت إلى الآن من مساعدات إيرانية وإجراءات حكومية سورية وتأكيد موسكو على أن روسيا ستقف إلى جانب سورية في هذه الأزمة، فإلى جانب كافة هذه المعطيات أشار العديد من الخبراء والمحللين إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد مشاريع اقتصادية ضخمة بين الدولة السورية وحلفاءها، إلى جانب التعاون الاقتصادي الذي قد نراه بين سورية وغيرها من الدول التي تعاني أيضاً من عقوبات أمريكية واستطاعت الالتفاف عليها واتباع مبدأ الاعتماد على الذات، الأمر الذي يعني أننا قد نصل إلى واقع تفقد فيه العقوبات الأمريكية قيمتها وتعطي نتائج معاكسة تماماً للأهداف الأمريكية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.