مجدداً وأمام أنظار الأهالي.. تركيا تسرق موقعاً أثرياً هاماً في عفرين شمال حلب

خاص || أثر برس أكدت مصادر أهلية لـ “أثر برس”، أن القوات التركية المسيطرة على منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، أدخلت يوم أمس الثلاثاء، مجموعة من خبراء الآثار الأتراك إلى الريف الغربي للمنطقة.

وأوضحت المصادر، بأن الخبراء الأتراك دخلوا مباشرة عبر الحدود السورية- التركية، وتوجهوا إلى موقع “تل جرناس” الأثري الواقع قرب قرية “سنّارة” التابعة لناحية شيخ الحديد غربي عفرين، قبل أن يباشروا عمليات حفر وتنقيب واسعة النطاق في مختلف أنحاء الموقع.

وأفادت مصادر أهلية لـ “أثر برس” بأن عمليات التنقيب والحفر في الموقع الأثري تمت باستخدام آليات حديثة ومتطورة أحضرها الخبراء معهم بشكل خاص من تركيا، كما جرت أعمال التنقيب على مرأى من الأهالي وفي وضح النهار.

وتمكن الخبراء الأتراك من استخراج كميات كبيرة من الآثار التي تم العثور عليها في الموقع، حيث عملوا على تجميعها إلى جانب الآثار الموجودة في الأصل ضمن الموقع من تماثيل وحجارة أثرية، قبل أن يعمدوا إلى نقلها عبر شاحنات كبيرة خاصة بشكل مباشر إلى داخل الأراضي التركية. حسب ما أكده المصدر.

وبيّنت المصادر، بأن الأتراك أفرغوا الموقع بالكامل من محتوياته الأثرية باستثناء بعض الحجارة الكبيرة وبعض البقايا التي يصعب نقلها من مكانها، مؤكدة أن عمليات التنقيب ونقل الآثار تمت وسط حراسة مشدد من قبل الجنود الأتراك ومسلحي الفصائل المدعومة من أنقرة.

وكانت تركيا نفّذت منذ احتلالها لمنطقة عفرين، عشرات عمليات التنقيب عن الآثار في أنحاء مختلفة من المنطقة، التي تتميز بكثرة المواقع الأثرية الهامة المنتشرة بين جنباتها والتي تعود إلى حقبٍ تاريخية مختلفة، كـ “كيمار”، “عين دار”، “خراب شمس”، و”النبي هوري”…، حيث نقلت القوات التركية جميع الآثار التي تم العثور عليها واستخراجها من المواقع الأثرية بشكل مباشر إلى داخل الأراضي التركية.

كما عملت تركيا على إخفاء عمليات السرقة التي طالت المواقع الأثرية في عفرين، عبر إقامة قواعد عسكرية لها فوق تلك المواقع، ما أدى إلى تدميرها وإخفاء آثار الحفر والتنقيب غير الشرعي.

من الجدير ذكره أن مسلحي الفصائل المدعومة تركياً، كانوا السباقين إلى عمليات سرقة الآثار من منطقة عفرين فور سيطرتهم عليها أواخر شهر آذار من العام الماضي، حيث نفّذوا عمليات سرقة للمواقع الأثرية المنتشرة في ريف عفرين الشمالي وأقدموا على تهريبها وبيعها لـ “مافيات” الآثار في تركيا.

يشار إلى أن عمليات سرقة وتهريب الآثار من ريف حلب، ليست مقتصرة على الأتراك، حيث رصد موقع “أثر برس” في وقت سابق عمليات التنقيب عن الآثار وسرقتها من منطقة منبج بريف حلب الشرقي من قبل القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة بمساعدة من مسلحي “قسد”.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.