عضو أقدم حزب كردي في سوريا: بعض الأحزاب الكردية بددت فرص حل قضيتها في سوريا

دعا عضو الهيئة الإدارية للمكتب السياسي في “الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي” الذي يعد أقدم الأحزاب الكردية أحمد سليمان، للحوار مع الدولة السورية، مؤكداً أن حل القضية الكردية لن يكون إلا من دمشق، وأن الحوارات التي جرت بين دمشق والأحزاب الكردية لم ترقَ إلى مستوى مفاوضات نتيجة غياب موقف كردي موحّد.

وعلّق سليمان في لقاء أجراه مع صحيفة “الشرق الأوسط” على مسار المحادثات التركية-السورية، بتأكيده على أن التقارب بين دمشق وأنقرة، يخدم مصالح الطرفين، مؤكداً أنه يأمل بأن يتم في هذه المحادثات طمأنة تركيا بأن الوضع الداخلي في سوريا لا يشكل عامل تهديد لأمنها القومي.

ولفت سليمان، إلى أن بعض الأحزاب الكردية ساهمت بتبديد الفرص المحتملة لحل قضيتها، وذلك نتيجة غياب الخطاب السياسي الواقعي، إذ قال: “بعد معارك عين العرب عام 2014 ثم احتلال عفرين عام 2018 ورأس العين وتل أبيض عام 2019 وهجرة آلاف الكرد لدول الجوار وأوروبا، كان المطلوب من القوى الكردية الحفاظ على قرارها السياسي المستقل على الصعيد الوطني والإبقاء على الخطاب الواقعي لحركتها السياسية، والنأي بالنفس عن مجمل التناقضات والتدخلات الدولية والإقليمية”، مضيفاً أنه “على الرغم من إحراز بعض الأحزاب الكردية مكاسب تكتيكية، فإنها ساهمت في تبديد الفرص المحتملة لحل القضية الكردية وإفراغها من مضمونها، وأصبحت جزءاً من تناقضات الأطراف الإقليمية والدولية التي تعصف بالمشهد السوري، وعليه فإن أي حل قد تتوصل إليه هذه الأطراف الدولية سيكون على حساب الشعب الكردي وحقوقه في سوريا باعتباره الحلقة الأضعف والأقل تأثيراً في هذه الدول”، وفقاً لما نقلته “الشرق الأوسط”.

ولفت عضو الهيئة الإدارية للمكتب السياسي في “الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي” إلى أن الحال الذي وصلت الأحزاب الكردية في سوريا، حال دون قدرة هذه الأحزاب على التفاوض مع الحكومة السورية في اللقاءات الدورية التي يجرونها معها، إذ قال: “نحن ندرك أن لغياب الموقف الكردي الموحد دوره الذي يمنع تشكيل تأثير حقيقي في أي حوار”، مشيراً إلى أن “حزب الاتحاد الديمقراطي يجري لقاءات مع الحكومة السورية دورياً للبحث في التنسيق الأمني والعسكري نظراً لانتشار القوات السورية في مناطق سيطرتها، أما قادة المجلس الوطني الكردي فلديه أعضاء في اللجنة الدستورية ويلتقون مباشرةً مع ممثلي الحكومة السورية كما يحصل في مسار جنيف”.

ويتزامن حديث سليمان، مع الإعلان عن المباحثات التركية-السورية التي تجري على مسار التقارب بين الدولتين، ووسط فشل واشنطن بإحداث تقارب بين الأحزاب الكردية.
يشار إلى أن الدولة السورية وعلى أعلى مستوياتها تجدد دعواتها باستمرار للأحزاب الكردية بالعودة إلى دمشق والتخلي عن التحالف مع القوات الأمريكية الموجودة في سوريا، وكانت آخر هذه الدعوات اليوم الإثنين على لسان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الذي قال في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “على الميليشيات الانفصالية التي تعيش تحت تأثير الأوهام التي ينسجها رعاتها أن تتراجع عن التعويل على المحتل الأجنبي فمن لا يقف إلى جانب وطنه لا وطن له”.

أثر برس 

مقالات ذات صلة