عبر التطرق إلى عدد من الملفات.. شعبان والمقداد يؤكدون من جديد على الخطوط الحمراء لسوريا

يستمر المسؤولون السوريون بالتأكيد على ثوابت الدولة السورية وخطوطهم الحمراء، من خلال تصريحاتهم الصحفية التي يدلون بها باستمرار، الأمر الذي برز بوضوح بتصريحات كل من وزير الخارجية فيصل المقداد، والمستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان.

وتطرق المقداد أمس الإثنين، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام السورية في مبنى مؤسسة الوحدة للصحافة والإعلام إلى مجموعة من الملفات كملف المنطقة الشرقية التي تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية-قسد” والقوات الأمريكية على جزء كبير منها، حيث قال: “المحتل الأمريكي إن لم يخرج بإرادته سيخرج بأساليب أخرى ومن ارتبط مع المحتل عليه أن يعود إلى هويته الوطنية لأن أي شكل من أشكال الانفصال أو الهياكل الانفصالية هي أمل إبليس في الجنة”، مضيفاً: “ما زالوا في (قسد) بسبب الضغوط الأمريكية عليهم يحاولون أن طرح أفكارهم وهي في الحقيقة أحلام لا يمكن تحقيقها، ونحن سنتحاور معهم فأهلاً بهم كمواطنين وليس كانفصاليين”، مؤكداً: “دمشق تنظر إلى الأكراد على أنهم جزء من مكونات الشعب السوري ومن قوانا الوطنية الفاعلة، لكن هناك من باع نفسه للشيطان”.

وحول جهود المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، ونشاطه بخصوص اللجنة الدستورية قال المقداد: “من المهم أن يحافظ المبعوث بيدرسون على مهنيته وألا يتدخل في عمل اللجنة الدستورية وأن ينقل الصورة بحيادية ويعمل على تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف في المجالات الشكلية لا أن يتدخل بالحوار الموضوعي داخل اللجنة فهذا ليس من اختصاصه”.

وأكد في الوقت ذاته أن تركيا تتحمل المسؤولية في عدم الوصول لنتيجة في الحوار مع المعارضة حيث قال: “النظام التركي يتحمل مسؤولية عدم الوصول إلى نتائج فوفد المعارضة يعمل بتعليمات من هذا النظام، وقد قمت بمناقشة مقاربة بيدرسن مع الأصدقاء الروس والإيرانيين حول التراجع عن نصف المواقف، لكنهم لن يحلموا بذلك ولسنا مجبرين على تقديم تنازلات والقيادة السورية تصر على عدم التعامل مع كل ما يمس السيادة السورية”.

كما تطرق وزير الخارجية السوري إلى علاقة بلاده مع حلفائها مؤكداً: “علاقاتنا مع روسيا تحالفية، وعلاقاتنا جيدة كذلك مع إيران، لكن هناك من يحاول التشكيك بذلك فالأصدقاء الإيرانيين قدموا لنا كل أشكال الدعم ويستحقون كل الشكر ونحن نحدد منهم ما نريد وما لا نريد، وأي اهتزاز في هذه العلاقات مع الأصدقاء سيكون لصالح الطرف الآخر ولصالح أعداء سوريا”.

وكذلك المستشارة الرئاسية بثينة شعبان، أكدت على علاقة سوريا مع حلفائها، التي وصفت علاقة بلادها مع إيران خلال لقاء أجرته قناة “أفق” الإيرانية بأنها أهم بكثير من علاقتها مع غيرها من الدول”، وقالت: “إيران كانت الدولة الأولى التي قامت بمساعدتنا ودخل مستشارون ايرانيون إلى سوريا”.

وأضافت: “إن الإرهابيين لم يكونوا يتصورون أن الشعب السوري سيقف في وجههم، لكننا تمکّنا بمساعدة أصدقائنا من إيران وحزب الله وروسيا، من التصدي للتكفيريين والإرهابيين”.

وتتزامن التصريحات السورية مع جملة من المتغيرات السياسية المرتبطة بمواقف عدد من الدول العربية وببعض الضغوط الأمريكية على سوريا.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.