عباس يطمئن ترامب بمعاداته للرئيس بشار الأسد

شغلت لقاءات ترامب مع نتنياهو ومحمود عباس الصحف العربية والعبرية، فناقشوا احتمال إحلال السلام في فلسطين بين “إسرائيل” والفلسطينين، لكن جميع الصحف سلطت الضوء على علاقة وجود ترامب في فلسطين المحتلة بالحرب السورية، وأن ترامب في زيارته هذه يحاول فيها تأمين الحدود الإسرائيلية مع سوريا.

فجاء في صحيفة “إسرائيل اليوم“:

“في اللقاء الذي عقد بين ترامب وعباس، تأثر الرئيس الأمريكي ببراغماتية الزعيم الفلسطيني التي تقوم على المعارضه القاطعة لحماس ولبشار الأسد، ورحب ترامب بالتزام عباس في عملية التنسيق الأمني مع إسرائيل، كما رحب بموقف الرئيس الفلسطيني من بوتين حيث فهم أن الولايات المتحدة وحدها يمكنها أن تحقق تسوية إقليمية.
فيخيل لترامب أن عباس يعتبر شريكاً للصفقة الكبرى التي تحدث عنها أثناء حملته الانتخابية، وما يزيد من اطمئنان ترامب هو ما سمعه عن عباس بأن من المريح له، إبقاء الوضع القائم والتمتع به اقتصادياً.
لكن ترامب لا يزال يخاف من تنازلات فلسطينية في موضوع العودة التي من شأنها أن تكلفه الثمن الذي دفعه السادات ورابين، لكن الرئيس الأميركي عمل قبل زيارته لإسرائيل على وضع خطة لتحقيق السلام في فلسطين وحاول المقاربة بين الخطوط الحمراء لكلا الطرفين”.

وفي رأي طرحته صحيفة “الديار” جاء:

“هذه الزيارة عبارة مقايضة بالأراضي، ومقايضة بالسكان، فترامب لا يستطيع أن يتصور دولة فلسطينية كاملة الأوصاف، كما أن واشنطن تعمل جاهدة إلى جانب روسيا على تأمين الحدود السورية مع فلسطين المحتلة حيث حاول الروس إعلان مرتفعات الجولان منطقة مجردة من السلاح، فاللوبي اليهودي يعتبر أن تلك المرتفعات بمثابة الحائط الإلهي لحماية دولة إسرائيل، فالإسرائيليون كانوا دائماً يعيشون الهاجس السوري، فإذا وصلت الدبابات السورية إلى جسر بنات يعقوب لا يعود أمامها سوى مسافة قصيرة للوصول إلى شاطئ المتوسط، وبالتالي شطر إسرائيل إلى قسمين.

فأفكار دونالد ترامب غير قابلة للتطبيق في ضوء الاشتباكات المترامية في المنطقة، فترامب مثله مثل بقية الرؤساء الأميركيين الذين باعوا أوهاماً للفلسطينيين”.

 

مقالات ذات صلة