عام على سيطرة “قسد” على باغوز فوقاني.. هل يعود تنظيم “داعش”؟

خاص || أثر برس سيطرت “قوات سوريا الديمقراطية” على بلدة “باغوز فوقاني”، قبل عام من الآن، بعد عملية عسكرية ارتكبت فيها مقاتلات “التحالف الأمريكي” جرائم حرب وصلت حد “الإبادة الجماعية”، لتعلن السيطرة على البلدة التي تعد آخر نقطة سورية بالقرب من الحدود مع العراق شرق نهر الفرات في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، والتي كانت آخر معاقل تنظيم “داعش” الجغرافية، إلا أن هذه البلدة باتت مرشحة لتكون أول المناطق الجغرافية التي يعلن من خلالها التنظيم عن عودته إلى الأراضي السورية.

“داعش” يعود

تؤكد المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، من مصدر صحفي مقرب من إدارة “مخيم الهول”، في ريف الحسكة الشرقي، أن العوائل التي سمح لها بمغادرة المخيم قبل أسبوع نحو “باغوز فوقاني”، هي من العوائل المرتبطة بتنظيم “داعش”، كما أن “قوات سوريا الديمقراطية”، كانت قد أطلقت سراح نحو 100 من مسلحي التنظيم الذين كانت تعتقلهم في “سجن الحسكة المركزي”، في 21 من الشهر الحالي، مع السماح لهم بالعودة إلى “باغوز فوقاني”.

ويضيف المصدر، أن مجموعة من العوائل المرتبطة بالتنظيم كانت قد غادرت “مخيم الهول”، نحو المناطق التي أجليت منها خلال العمليات القتالية التي شهدتها مناطق “شرق الفرات”، في الفترة الممتدة بين شهري كانون الثاني وآذار من العام 2019، والتي أعلنت “قسد”، بنهايتها السيطرة على الجيب الأخير الذي كان ينتشر فيه تنظيم “داعش”، والممتد من مدينة “هجين” وصولاً إلى بلدة “باغوز فوقاني”، الأمر الذي يزيد من احتمالات عودة ظهور تنظيم “داعش”، في المنطقة تحت المسمى نفسه أو من خلال تنظيم “جديد”، خاصة وأن الخلايا المسلحة التابعة لـ “داعش”، ما تزال تنشط في المنطقة من خلال تنفيذ عمليات أمنية وتفجيرات تستهدف من خلالها “قوات سوريا الديمقراطية”، وقد شهدت مناطق ريف دير الزور الجنوبي الشرقي نحو 45 هجوم موزع بين “الهجمات المسلحة وتفجير العبوات الناسفة والدراجات النارية المفخخة”، ما أدى بحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لمقتل 33 عنصراً من “قسد”، إضافة لقيام مجموعات “داعش”، بتصفية مجموعة من المدنيين بتهمة “العمالة لقوات سوريا الديمقراطية”، وكان آخرها القيام بقتل مدني بالقرب من ملعب كرة القدم في بلدة الحوايج، في 15 من الشهر الحالي، وذلك دون أن تتدخل مجموعات “قسد” المنتشرة في البلدة على الرغم من الظهور العلني للمجموعة المنفذة للجريمة.

تمتاز بلدة “باغوز فوقاني”، بوجود سلسلة تلال صخرية في الطرف الشرقي منها تحتوي على مجموعة من المغارات التي يمكن أن تتحول إلى نقاط حصينة لـ “داعش”، إذ إن نحو 150 من مسلحي التنظيم كانوا قد تحصنوا في هذه التلال لمدة شهر كامل بعد إعلان “قسد”، للسيطرة على بلدة “باغوز فوقاني”، بشكل رسمي، وهذه السلسلة مرتبطة بـ “صحراء الأنبار” العراقية، التي تقول تقارير إعلامية متعددة إنها ما تزال تشهد تواجد لخلايا التنظيم أسوة ببعض مناطق البادية السورية.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.