بين نفي الإحصائية وتأكيدها.. خبير اقتصادي يشرح لـ “أثر” أضرار استقالة 900 ألف عامل في القطاع الخاص

خاص ||أثر برس ما بين النفي والتأكيد حول تقرير كان قد نشر يتحدث عن استقالة 900 ألف عامل من القطاع الخاص في سوريا وهجرتهم للخارج في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، أكد الخبير الاقتصادي عامر شهدا أن الموضوع يعد مشكلة حقيقية ونحن أمام كارثة في حال إخفاء المعطيات الصحيحة للتفكير بالحلول.

وفي تصريح لـ “أثر” قال شهدا: “لو فرضنا أن 800 عامل مسجل بالتأمينات قد استقال خلال الفترة الماضية هذا يعني خسارة الدولة 2 مليار ليرة سورية، وبالنسبة للأشخاص غير المسجلين هذا يدل على التهرب من الدفع الضريبي لخزينة الدولة ما يعني أن صندوق التأمينات الاجتماعية وصناديق التكافل الاجتماعي ستعاني من شح الموارد في المستقبل”.

وبين أن التأمينات الاجتماعية وبهذا الرقم من الاستقالات تكون خسرت 7% من راتب كل مستقيل إضافة إلى 14% عن راتب المستقيل من رب العمل أي 21% شهرياً، مضيفاً: “لو فرضنا أن راتب العامل 100 ألف، فخسارة المؤسسة من استقالة 800 ألف مستقيل كانوا مسجلين لديها هي 16 مليون و800 ألف ليرة شهرياً، وسنوياً أكثر من 20 مليار ليرة سورية، وهنا تكون المشكلة وليس في الأخذ والرد”.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الحكومة السورية يجب عليها تحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار، فوضعها الحالي بات في موقف عاجز عن إيجاد الحلول نتيجة تراكمات إدارية سيئة ولعدم وجود استراتيجيات أو رؤية واضحة للعمل.

وكان قد كشف مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يحيى أحمد، أن كتلة المعاشات والتعويضات المصروفة بلغت لعام 2022، نحو 550 مليار ليرة، بينما كتلة المعاشات والتعويضات المصروفة شهرياً حوالي 38 مليار ليرة، وعدد المستفيدين نحو 800 ألف شخص.

وأضاف أحمد في تصريح صحفي، أن عدد العمال المسجلين في التأمينات من القطاع العام، بلغ 1,043,566 عاملاً، ومن الخاص 888,506 عاملاً، مشيراً إلى أن إجمالي المسجلين بالتأمينات 1,939,997عاملاً.

وبيّن أحمد أن قيمة المعاشات والتعويضات المصروفة منذ بداية الحرب حتى تاريخه نحو 2,050 تريليون، وعدد قروض الموظفين 220 قرضاً قيمتها 450 مليون ليرة.

وركزت قرارات الحكومة السورية خلال الأشهر القليلة الماضية، في إدارة الأزمة المعيشية، على التعامل مع المواد المدعومة التي تمس حياة السوريين في مناطق نفوذها بشكل مباشر ويومي، ولجأت إلى رفع أسعارها أو تخفيض مخصصات المواطنين منها، أو حتى إزالتهم من الدعم، بالمقابل امتنعت عن الإفصاح عن أي رقم أو إحصائية حول الخسائر أو التدهور الذي أصاب الاقتصاد السوري بشكل عام.

مقالات ذات صلة