طرطوس: مربو الأبقار يطلبون تعويضهم عن أبقارهم النافقة.. ووزارة الزراعة: ندرس طريقة

خاص || أثر برس على إيقاع تزايد عدد الأبقار المصابة بمرض الكتيل الجلدي (الجدري)، والذي أدى إلى نفوق أكثر من ألف بقرة مسجلة في طرطوس، يطالب المربون وزارة الزراعة بتعويضهم ولو جزئياً عن خسارتهم الكبيرة، خاصة أن سعر البقرة الواحدة اليوم ٣ مليون ليرة سورية.

مراسلة موقع “أثر برس” التقت عدداً من المربين الذين أبدوا “استياء من عدم التعاطف معهم” من قبل وزارة الزراعة، إذ قال المربي جودت: “نفقت لدي بقرتان ولم يسألني أحد عن خسارتي بالبقرتين التي لا تقل عن ٦ مليون ليرة، وكانت منتجاتهما تشكل مصدر الرزق الوحيد لي ولعائلتي”.

بدوره، تساءل المربي أبو سعيد: “لماذا لا يعتبروا المربي الذي خسر الملايين بنفوق بقرة لديه أو أكثر، مثله مثل المزارع الذي يخسر جزء من محصوله بسبب العوامل الجوية فيتم تعويضه عن طريق صندوق التخفيف من آثار الجفاف!”، مضيفاً: “نطالب بالتعويض ولو جزئياً عن خسارتنا من أي جهة حكومية لأن خسارتنا كبيرة”.

المربي أنور، ذهب إلى أبعد من التعويض الذي أكد أنه لن يحصل عليه لأنه سأل وقالوا له إنه لا تعويض عن نفوق الأبقار، فأشار إلى معاناة المربين مع تكاليف العلاج الباهظة، والنقص الحاد في كمية إدرار الحليب بسبب مرض البقر، ناهيك عن ارتفاع سعر الأعلاف وانعكاس ذلك سلباً على المستهلك بارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته حيث أصبح سعر كيلو الحليب بين ٦٥٠- ٧٠٠ ليرة، وكيلو اللبن بين ٨٠٠-٩٠٠ ليرة.

بدوره، قال رئيس اتحاد فلاحيي طرطوس مضر أسعد لموقع “أثر برس”: “حسب الاحصائيات الموجودة لدينا تم تسجيل أكثر من ألف حالة نفوق أبقار، في حين أن هناك الكثير من المربين لم يسجلوا حالات نفوق أبقارهم”.

وعزا أسعد السبب وراء عزوف أغلب المربين عن التصريح حول بيع أبقارهم المنسقة أو المذبوحة قبل النفوق، إلى أن أحد المربين سجن لقيامه ببيع بقرة وهي مريضة.

وبيّن أسعد أن حالات نفوق الأبقار بسبب مرض الجدري انخفضت بسبب الخبرة التي تشكّلت لدى المربين والأطباء من خلال معرفة العلاج وتطبيقه ببداية المرض، مدللاً على ذلك باستخدامهم خافضات الحرارة، متممات غذائية، أعلاف خضراء، غسيل بالمياه الباردة، التقليل من الحليب، وضع البقرة في مكان بارد وفيه تهوية، مضيفاً: “وفي حالات الإصابة الخارجية للبقرة كالقيح فإنه يتم وضع المعقمات والمطهرات”.

وطالب أسعد بالتعويض للمربين بأي وسيلة من الوسائل التي تراها الحكومة مناسبة.

بدوره، قال مدير صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في وزارة الزراعة المهندس محمد ميري لموقع “أثر برس”: “يتم حالياً في الوزارة دراسة مسألة تعويض المربين عن نفوق أبقارهم بأي وسيلة ضمن الطرق القانونية، سواء عن طريق التعويض المادي أو تأمين علف أو مقننات”.

 

صفاء علي – طرطوس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.