صلاح رمضان يشتكي لفرع الجـ.ـرائـ.ـم الإلكترونية على بعض المسيئين

خاص || أثر سبورت

تقدم رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم، الأستاذ صلاح الدين رمضان، بشكوى لدى الجهات المختصة عن قيام بعض الأشخاص بالإساءة إليه في موقع التواصل الاجتماعي مطالباً باتخاذ العقوبات القانونية بحقهم.

وتعرض رئيس اتحاد كرة القدم لانتقادات كثيرة وصلت بعضها لحد الإساءة الشخصية، عقب أحداث مباراة تشرين وحطين بالدوري الممتاز وقبلها مباراة تشرين والوثبة في كأس الجمهورية وما رافق هذه المباراة تحديداً من عقوبات طالت نادي تشرين وكوادره نتيجة تصرفات بعض الجمهور التشريني بسبب “الظلم” الذي وقع على فريقهم، محملين رئيس الاتحاد مسؤولية عدم إنصافهم حسب ما ذهبوا إليه.

وحسب قانون جرائم المعلوماتية الجديد فإن العقوبات لمن يتم إدانته تصل للسجن والغرامة المالية، وربما يجهل الكثيرين منهم أن الإساءة على المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الأخرى تعد جريمة يعاقب عليها القانون السوري بأشد العقوبات.

وقد لا يعرف من يكتب منشوراً أياً كان نوعه أن أي تعليق مسيء يعرضه وصاحب التعليق للمساءلة القانونية، وهذا ما حدث مع أحد الذين تم الادعاء عليهم، المدعو شادي، الذي أكد لموقع “أثر” أنه لم يكتب ما يسيء لرئيس الاتحاد أو لأي شخص آخر، وأن بعضهم أساء في التعليقات وحذفها وحظر أصحابها قبل أن يعرف أن هناك عقوبات قد تطاله لأنه لا يقبل بأن يُساء لأحد على صفحته الشخصية.

رئيس الاتحاد الإساءات تجاوزت كل الحدود

رئيس اتحاد كرة القدم الأستاذ صلاح رمضان قال لموقع “أثر”: “الإساءات التي تعرضت لها تجاوزت كل الحدود ووصلت حد شتمي شخصياً بأقدح العبارات وبما لا يقبله عقل ولا منطق ولم يكن من سبيل لمنع ذلك إلا اللجوء للقانون”.

وأكد رئيس الاتحاد أنه مع النقد ويقوم بالتواصل مع كل من ينقد بصورة منطقية ويتحاور معه ليصل إلى نتيجة وأنه لا خلاف بينه وبين أي نادٍ وهو موجود لخدمة الأندية والكرة السورية، وهناك لجان تعمل وكل لجنة مختصة بمهمة وبعض اللجان كلجنة الانضباط لا يمكن التدخل بعملها لأن الجمعية العمومية التي تضم ممثلين من كل الأندية واللجان هي التي وافقت على تعيينها ولا يمكن حلها إلا بقرار من الجمعية العمومية وبالتالي ليس من صلاحيات الاتحاد رفض قراراتها.

وأشار رمضان إلى أن عدداً من الأصدقاء والقياديين اتصلوا به لإسقاط الدعوى التي أقامها بحق هؤلاء إلا أنه ما زال متمسكاً بها حتى هذه اللحظة.
واتصل عدد من الذين تم رفع دعوى بحقهم مع موقعنا وأكدوا أنهم لم يتعمدوا الإساءة لرئيس الاتحاد أو لغيره، ولكن بعض الأشخاص أساؤوا في التعليقات وحذفوها فوراً وتقدموا باعتذارهم من رئيس الاتحاد وتمنوا إسقاط الدعوى المرفوعة بحقهم.

توضيح قانوني

المحامي الأستاذ مازن فاضل أكد لموقع “أثر” أن موضوع القدح والذم واضح وصريح ويعاقب عليه القانون السوري، ووضح المواد التي نصت على ذلك:

وقال المحامي مازن: صدر قانون الجرائم الإلكترونية الجديد رقم 20 لعام 2022 تاريخ 18/4/2022.

وهو ألغى قانون الجريمة المعلوماتية السابق رقم 17 لعام 2012.

ومن نصوص القانون الجديد:

المادة 24 – الذم الإلكتروني
أ‌- يُعاقب بغرامة من (200000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية إلى (300000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بذم أحد الناس بشكل غير علني باستخدام الشبكة.
ب‌- يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من (300000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بذمّ أحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وغرامة من (500000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إلى (1000000) ل.س مليون ليرة سورية إذا اقترف الذم بحق المكلف بعمل عام في أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.
ت‌- المادة 25 – القدح أو التحقير الإلكتروني
ث‌- أ- يعاقب بغرامة من (100000) ل.س مئة ألف ليرة سورية إلى (200000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل غير علني باستخدام الشبكة.
ج‌- يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى شهرين وغرامة من (200000) ل.س مئتي ألف ليرة سورية إلى (300000) ل.س إلى ثلاثمئة ألف ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات باقتراف القدح أو التحقير بأحد الناس بشكل علني على الشبكة، وتشدد العقوبة لتصبح الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من (300000) ل.س ثلاثمئة ألف ليرة سورية إلى (500000) ل.س خمسمئة ألف ليرة سورية إذا اقترف القدح أو التحقير بحق المكلف بعمل عام أثناء ممارسته لعمله أو بسببه.

 

إذاً شتان ما بين النقد وما بين القدح والذم والإساءة، والغريب إصرار بعض الناس على التمسك برأيهم على الرغم من معرفتهم بأن ما يقومون به هو قدح وذم ويعرضهم للمساءلة القانونية، أما النقد فالجميع مطالب به ضمن الحد المسموح به.

وجاء قانون مكافحة جرائم المعلوماتية ليضع حداً لذلك ولكن حتى الآن ما زالت الغالبية من الجمهور غير مدركة لخطورة الأمر، أي المساس بكرامات الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي.

محسن عمران

مقالات ذات صلة