صلاحية تركيا انتهت بالنسبة لواشنطن وأردوغان متفائل

أصدرت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي قراراً يقضي بتسليح قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري مما أثار المخاوف لدى تركيا التي تعتبر حليفة أمريكا في المنطقة، فعمد الدبلوماسيون الأمريكيون إلى طمأنة الأتراك وتقديم الوعود لهم بأن ذا القرار لن يؤثر على الأمن التركي، لكن هذا لم يمنع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” من وصف هذ القرار بالاستفزازي، فالآن وبعد مرور حوالي أسبوع على صدور القرار اختلفت الآراء بين الصحف العربية في احتمال تغير الموقف التركي من أمريكا، كما تناولت بالتفصيل لعبة أمريكا في الشرق الأوسط.

فجاء في “رأي اليوم” مقالاً يتحدث عن الغضب التركي، كما أكد المقال أن أمريكا اتخذت من أردوغان أداة لتحقيق أهدافها في العالم العربي أجمع:

“رجب طيب أردوغان غاضب هذه الأيام على أغلب دول العالم فمن الصعب إيجاد دولة واحدة راضٍ عنها لا سيما الولايات المتحدة.
هذا الغضب له تفسيرات عدة، أبرزها في نظرنا حالة الإحباط التي يعيشها الرئيس التركي من جراء خذلان الأمريكان بعد الخدمات التي قدمتها بلاده لهم، لكن الحقيقة التي يرفض أردوغان الكشف عنها أن السبب الرئيسي لغضبه هو شعوره بالخديعة من قبل من يدّعون انهم حلفاؤه أي الأمريكان، الذين استخدموه، وورطوه في الملف السوري طوال السنوات الست الماضية، ونسفوا بذلك كل إنجازاته الشخصية والحزبية، ودمروا بالتالي طموحاته السياسية، ثم تخلوا عنه لصالح الأكراد ألد أعدائه.
يوم الثلاثاء سيحط الرئيس التركي الرحال في واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علّه يتراجع عن دعمه للأكراد لكن وبحسب المعطيات ففشل هذه الزيارة شبه مؤكد، لأن الأمريكان استخدموا الرئيس أردوغان لطعن العرب في الظهر، وتفتيت دولهم المضادة لهم وبعد أن حققوا معظم مهمتهم في العراق وسوريا وليبيا، هاهم الآن يخططون لاستخدام الأكراد لتفتيت تركيا”.

بينما “الأخبار” نقلت عن الرئيس أردوغان أنه متفائل ببداية جديدة مع ترامب فورد في صفحاتها:

“رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، قد تمثل بداية جديدة في العلاقات بين البلدين، بعد التوتر الذي أعقب قرار واشنطن بتسليح قسد الكردية في سوريا. وقال في مؤمر صحفي: إن الولايات المتحدة لا تزال تخوض مرحلة انتقالية وعلينا أن نتعامل بحذر وحساسية، كما أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن بلاده ستتمكن من تجاوز خلافها مع تركيا حول قرار تسليح الأكراد”.

ونشر صحفي بريطاني في صحيفة “الإندبندت” مقالاً تناول تحت عنوان “ترامب ومحمد بن سلمان الرجلان الأخطر في العالم” ذكر فيه قلق البيت الأبيض من سياسة ترامب فقال:

“رغم الوعود التي أطلقها ترامب خلال حملته الانتخابية بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والتركيز على محاربة تنظيم “داعش”، إلا أن البيت الأبيض قلق من سياسة ترامب المتهورة خصوصاً عندما أمر ترامب بشن ضربات على مطار الشعيرات بريف حمص في شهر أبريل الماضي، بالإضافة إلى قنبلة أم القنابل التي أطلقها في أفغانستان”.

وعلى إثر القلق الذي أبداه البيت الأبيض من سياسة ترامب في سوريا نشرت “وول ستريت جورنال” خبراً يفيد بحدوث تغييرات في الطاقم الإداري فيه فذكرت:

“إن الرئيس دونالد ترامب يخطط لتغييرات واسعة في صفوف موظفي البيت الأبيض قد تشمل “شون سبايسر” الناطق الصحفي باسم الرئيس، وكان ترامب اقترح أمس إلغاء كل الإحاطات الصحفية للبيت الأبيض في المستقبل، والانتقال إلى تقديم ردود مكتوبة حرصاً على الدقة”.

 

 

 

مقالات ذات صلة
أضف تعليق