صحيفة: الهاربون من الحرب في سوريا يعودون إليها بعد انهيار لبنان

نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، تقريراً حول وضع السوريين في لبنان خاصة وأن الأخير يمر بأزمة اقتصادية خانقة تركت تأثيراً على اللاجئين أيضاً، ما دفع البعض منهم بالتفكير بالعودة إلى سوريا.

حيث جاء في التقرير المُعَنون بـ “الهاربون من الحرب في سوريا يعودون إليها بعد انهيار لبنان”، أن أحد اللاجئين السوريين ويدعى سلطان أكد أنه “يُفضل المخاطرة بالموت في سوريا على البقاء في لبنان والموت جوع.. فالوضع بات قاسٍ.. أقسم أنني بعد أسبوعين آخرين لن أجد طعاماً على الإطلاق”، مضيفاً: أنه “لم يتمكن من العثور على مساعدة أو مال أو مأوى أو طعام لزوجته وأطفاله الأربعة، لذلك اضطر لإرسالهم إلى والديه في ريف دمشق، عبر طرق التهريب التي استخدموها في الأصل للفرار”.

وأضاف سلطان للصحيفة أن “عائلات أخرى فعلت الشيء نفسه وأنه دفع 800 ألف ليرة للمهربين لإرسال أسرته إلى سوريا، وهو سعر أرخص بكثير من مبلغ 1000 دولار الذي يطلبه المهربين لمحاولة الإبحار إلى أوروبا عبر قبرص”، حسب قوله.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين بالأمم المتحدة، قولهم: إن “جميع اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بالمليون في لبنان، يعيشون الآن تحت خط الفقر المدقع، ما يعني العيش على ما يزيد قليلاً عن دولار واحد في اليوم.. و99 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان الآن ليس لديهم طعام أو مال لشراء الطعام”.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، فإن العدد الإجمالي للعائدين من لبنان إلى سوريا غير معروف، إلا أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت لـ “الإندبندنت” إنها وثقت منذ عام 2016 عودة أكثر من 68 ألف لاجئ إلى سوريا، على الرغم من أنه من المتوقع أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير حيث يعبر الكثيرون بشكل غير قانوني ولا يمكن عدهم بسهولة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن تزويج الأطفال وعمالتهم أيضاً آخذان في الارتفاع، بين اللاجئين في لبنان.

بدوره، ممثل المفوضية في لبنان، قال لـ “الإندبندنت”: إنه “في عام 2019، كان حوالي نصف اللاجئين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر المدقع وفي نهاية عام 2020، ارتفعت هذه النسبة إلى 90 في المئة، ولكن اليوم، جميعهم تقريباً يعيشون في فقر مدقع”.

وعبّر البعض الآخر من اللاجئين عن مخاوفهم التي لا تتمثل فقط بنقص المال والغذاء والوقود، بل بأن يتفكك لبنان تماماً، وهذا ما يدفعهم للعودة إلى سوريا.

وكانت الصحيفة المذكورة، قد أشارت إلى أن الأزمة الإنسانية في سوريا قد تكون “أسوأ من أزمة لبنان من نواحٍ كثيرة”، إذ يحذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن التضخم في سوريا تجاوز 150 بالمئة وأن العملة فقدت 99 بالمئة من قيمتها منذ بداية الحرب، فيما قالت إليزابيث تسوركوف، وهي محللة وباحثة متخصصة في شؤون المنطقة للصحيفة: “أعتقد أننا نتجه نحو مجاعة في البلدين”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.