صحيفة أمريكية: لماذا يستميت ترامب بالدفاع عن العائلة الحاكمة في السعودية؟

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقالاً للصحفي “كريس شتوتبارت” يتحدث عن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي ودفاعه المستميت عن الملك السعودي ونجله ولي العهد.

 

وجاء في المقال:

في ضوء تقرير لحقوق الإنسان، وصفت الجريمة التي وقعت في القنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي، بالجريمة المدعومة من الدولة ودعت إلى التحقيق مع المتورطين فيها، بمن فيهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

أسبوعان تقريباً من الجريمة، حذر الرئيس ترامب من عواقب خطيرة جداً لو ثبت تورط السعوديين بالجريمة، وبعد 8 أشهر رمى ترامب هذا التعليق ونحّاه جانباً، وكان على ما يبدو واحداً من أكاذيبه التي ربما نسيها أو أنه لم يكن يعني ما يقول، وعلى العكس أصبح ترامب مدافعاً ثابتاً عن البلاط الملكي الذي أرسل فريقاً من القتلة لاغتيال خاشقجي.

إننا نعرف الآن، والفضل يعود إلى المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أغنيس كالامارد، أن عملية القتل كانت مدبرة ومقصودة، وكشفت عن قيام عنصرين في الفريق بمناقشة عملية القتل قبل دقائق من دخول خاشقجي القنصلية، وقال أحدهم: (يمكن تقطيع المفاصل بسهولة.. ليست هناك مشكلة، الجثة ضخمة، وهذه أول مرة أقوم بالتقطيع على الأرض، ولو استخدمنا أكياسا بلاستيكية، فسيكون أسهل وسنقطعها إلى قطع ونغلف كل جزء منها)، وعلاوة على هذا فإن كالامارد وصفت قتل خاشقجي بأنه “جريمة قتل خارج القانون تتحمل مسؤوليتها الدولة السعودية””.

وزير الخارجية مايك بومبيو كان في السعودية يوم الاثنين مبتسماً للملك سلمان، ومثنياً على اللقاء المثمر المتعلق بالتوتر الإقليمي، بلا شك فإن بومبيو لم يزعج الملك من خلال إثارة قضايا المعتقلات اللاتي تعرضن للتعذيب بسبب دفاعهن عن حقوق المرأة.

هل هذه هي العواقب الخطيرة جداً التي قصدها ترامب؟ فلا يهمه القتل المدبر لصحفي آمن بالديمقراطية، لكنه يهتم بالمملكة الديكتاتورية التي أرسلت القتلة وتحصل على اهتمامه الكبير، وماذا تحصل الولايات المتحدة في المقابل؟ التواطؤ في حرب اليمن ووصمة عار في سجلها الأخلاقي يتعذر محوها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.