صحيفة أمريكية: إيران متحضرة لأي حرب عظمى في الشرق الأوسط

نشرت صحيفة “ذي ناشونال إنترست” الأمريكية مقالاً للصحفي “جوناثان روهي” تتحدث فيه عن جاهزية إيران لأي حرب عظمى قد تقع في منطقة الشرق الأوسط في أي لحظة.

وجاء في المقال:

يلوح في الأفق صراع كبير في الشرق الأوسط، وإيران على الطريق الصحيح لتحقيق النصر فيه في حال وقوعه.

حيث بات لإيران وحلفاؤها الآن القدرة على أن يهددوا وينفذوا ضربات موجعة وربما كارثية ضد أهداف استراتيجية حيوية في جميع أنحاء المنطقة.

ويقف وراء هذه القدرة ثلاثة عوامل: أسلحة إيران لأي حرب عظمى المتطورة، التوسع الإقليمي لتطويق أعدائها، وعدم وجود عمق استراتيجي يملكه أعداؤها.

ومن المثير للدهشة كيف أن إيران تبني هذا النفوذ على الرغم من العقوبات والقوات العسكرية التقليدية القديمة وموازنة الدفاع الصغيرة وعدم حيازتها أسلحة نووية. وهي تخلق، عوضاً عن ذلك مزايا هجومية واضحة عن طريق زيادة دقة ومدى الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار.

وبات ممكناً على نحو متزايد استهداف دول الخليج من إيران والعراق واليمن، ويجب على “إسرائيل” توقع توجيه ضربات إليها من لبنان وسورية والعراق وحتى من اليمن كما يمكن ضرب القوات الأميركية من السواحل الايرانية.

تعزيز هذا العمق الاستراتيجي لإيران يزيد من تآكل خصومها، الذي يقتصر بالفعل على أعداد صغيرة للغاية من الأهداف المهمة للغاية، مع الأسلحة الجديدة والتوسع الإقليمي، تكتسب طهران نفوذاً استراتيجياً كبيراً من خلال احتجاز هذه الأهداف الأساسية كرهائن.

حالياً، يوجد نحو ستين ألف جندي أميركي منتشرين في الشرق الأوسط، لكنهم يتركزون في نقاط كبيرة في العراق، وبعض القواعد الجوية والبحرية في الخليج العربي، وعلى السفن الحربية، كما يعمل حلفاء أميركا الإقليميون من خلال حفنة من القواعد الجوية والبحرية.

وتعتمد كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة و”إسرائيل” على مينائين فقط، وعلى الناقلات العملاقة وسفن الحاويات التي تسير بخطى بطيئة، وذلك من أجل بقائها الاقتصادي. محطات توليد الكهرباء والمعالجة الكيميائية ومعالجة المياه هي قليلة كذلك، بحيث أن مهاجمة الموقع الرئيسي لتحلية المياه في السعودية قد يؤدي فعلياً إلى انقطاع إمدادات المياه في البلاد لمدة عام، وتركز المشروعات الخليجية الكبرى مثل ناطحات السحاب والمطارات على أصول قيمة في أهداف فريدة كبيرة.

إن سعي إيران لإطلاق صواريخ دقيقة بعيدة المدى وطائرات بدون طيار يعني أنه لا يمكنها الآن تهديد أهداف المنطقة مثل المدن أو القواعد المترامية الأطراف فحسب، بل الأهم من ذلك هو إمكانها استهداف الأهداف للبنية التحتية الحيوية مثل مراكز القيادة العسكرية، وحظائر الطائرات، والأرصفة، وتقاطعات الطرق السريعة، وأبراج التبريد والقصور والسفارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.