صحف عبرية تناقش تبعات اختراق منزل “غانتس”، وخبير “إسرائيلي”: على الإيرانيين الانفجار من الضحك

في خرق جديد لجهاز “الأمن الإسرائيلي (الشاباك)” ألقى الأخير القبض على عامل نظافة يعمل في منزل وزير الدفاع الإسرائيلي “بيني غانتس” بتهمة أنه يعمل جاسوس لصالح إيران، ونشر الإعلام العبري تفاصيل حول الجاسوس من هويته وسجله العدلي الذي يحوي على 5 إدانات ولديه 14 ملف لدى “الشرطة الإسرائيلية” وحُكم عليه بالسجن 4 مرات، كما سلّط الإعلام العبري الضوء على ما نقله الجاسوس “عومري غورين غوروخوفسكي” من صور لكومبيوتر “غانتس” الشخصي وهاتفه المحمول وصور عائلته وممتلكاته، مشيراً إلى أن غورين اقترح على الجهة التي يتعامل معها وضع فيروس في حاسوب “غانتس” للتجسس عليه بشكل جيد، جميع هذه المعلومات وغيرها من التفاصيل كان لها صدى كبيراً بآراء المحللين في الصحف العبرية والأجنبية، الذين تحدّثوا عن خلفيات هذا الحادث.

حيث نشرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“:
“إن الرؤوس يمكن أن تتدحرج قريباً في الشاباك بسبب الفشل الكامل للوكالة في فحص شخص يعمل في مثل هذا الموقف الحساس، حيث أعلن الشاباك عن تشكيل لجنة للتحقيق في كيفية قيامه بفحص خلفية الأشخاص الذين يعملون عن كثب مع كبار المسؤولين، كما أقرّ مسؤولو الأمن بالفشل في قضية جورين”.

وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن ما جرى هو بمثابة “خرق أمني هائل” حيث قالت:
“هز خرق أمني هائل الشاباك.. على الرغم من أن الشاباك ركّز في البداية على نجاحه في إحباط محاولة التجسس، إلا أن الوكالة عالجت في وقت لاحق فشل عملية التدقيق”، وقالت: “في ضوء الحادث، ستكون هناك إعادة تقييم لعمليات الفحص الأمني للمواقع حول المسؤولين المحميين، لقد تم تعلّم الدروس بالفعل” وأضافت الصحيفة: “إن الجاسوس كان قادراً على تخطّي عملية تدقيق شاملة لأنه عمل بالفعل مع غانتس وجيرانه على مدى سنوات قبل أن يصبح غانتس وزيراً للدفاع، كما وُجّهت انتقادات للأخير، لأنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها هدفاً لعمليات استخباراتية معادية، ففي آذار 2019 تم اختراق هاتفه المحمول في عملية كان من المحتمل أن تكون مرتبطة بإيران”.

فيما قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت“:
“شخصٌ كهذا لم يكن من المفترض أن يقترب حتى من منطقة حساسة مثل البيت الخاص بوزير الأمن، كل الموظفين في بيتٍ كهذا الذي توجد فيه مواد سرية وهاتف أحمر، وتُسمع فيه أسرار دبلوماسية وأمنية دفينة – من المفترض أن يمرّوا بفحصٍ أمني مسبق وبعده آخر إضافي، أكثر تعمّقاً، ويتم في إطارهما تصنيف المرشّح قبل قبوله في الوظيفة. كما كان من المفترض أن يخضع غورين لفحصٍ دوري من الشاباك، وهذا لم يحصل. شبكات الدفاع اختُرقت، هذه الحادثة يجب التعامل معها بخطورة، وكأن الإيرانيين تنصّتوا عملياً على وزير الأمن: “عامل تنظيف في بيت وزير الأمن هو حلم كل جهة تجسس في العالم”.

أما صحيفة “الغارديان” فلفتت إلى أن نظام الفحص الأمني في “إسرائيل” باتت مقلقاً بأكمله، حيث نشرت:
“هناك قلق بشأن نظام الفحص الأمني بأكمله في إسرائيل، والذي يتم تمويله من قبل عشرات الملايين من الشواكل من دافعي الضرائب كل عام، حيث غرّد باراك رافيد، المراسل الدبلوماسي لموقع “والا” العبري: “يجب أن ينفجر الإيرانيون بالضحك”.

تُضاف هذه الحادثة إلى جملة الحوادث التي تعرّضت لها “إسرائيل” مؤخراً والتي مسّت جهاز الأمن والاستخبارات “الإسرائيلية” المُصنّف من أفضل 10 أجهزة استخبارات في العالم، وكان آخرها حادثة سجن جلبوع المحصّن، ومن المؤكد أن هذه الحادثة هي امتداد وتطور للحرب السيبرانية القائمة بين “إسرائيل” وإيران.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.