صحف عبرية تتحدث عن مرحلة ما بعد الاشتباكات أحادية الجانب التي شهدتها الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة

ساعتان من الترقب والخوف في أوساط الكيان الإسرائيلي مرتا أمس الاثنين، بسبب ما جرى على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، والإعلام الإسرائيلي برمته أخذ يتحدث عن هجوم نفذه حزب الله على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، معربين عن تخوفهم من حرب محتملة، وذلك استناداً إلى المعلومات التي قدمها لهم “الجيش الإسرائيلي”، وخلال هاتين الساعتين التزم حزب الله الصمت التام، الأمر الذي رفع من وتيرة الخوف في صفوف الكيان الإسرائيلي، إلى أن جاء بيان حزب الله الذي قال فيه: “لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرف المقاومة في أحداث اليوم حتى الآن وإنما كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر”، هذا الحادث كان محط اهتمام الصحف لا سيما العبرية منها.

حيث نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية:

“انتظروا على رجل ونص” هو تعبير أرساه الأمين العام السيد حسن نصر الله في أحد خطاباته التي تفتت الأعصاب قبل حوالى سنة.. نصر الله ينجح في إحراجنا واستنزافنا ذهنياً، على نفس شاكلة بعوضة نموذجية .. يبدو أنه يمكن القول بثقة كبيرة في هذه المرحلة: نحن ببساطة غير جيدين في حروب الأعصاب”.

وقال معلق الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة “هآرتس“، يوسي ميلمان:

“تصرفات الجيش الإسرائيلي مقلقة بشكل كاف، خفف من المواقع، يغلق طرقات، يدخل حشود من القوات في حالة استنفار ليس هكذا يتصرف الجيش القوي في الشرق الأوسط. من المهم منع المسّ بجنودنا لكن الجيش بث الهلع بغطاء وسائل الإعلام”.

أما “الأخبار” اللبنانية فنشرت:

“حاولت إسرائيل تفادي معادلة (إجر ونص) بعدما لمست أثمانها المعنوية التي دفعها الجيش من هيبته وصورته الردعية، لكنها وقعت في ما هو أشد منه، على المستوى المعنوي والردعي أيضاً، وأضيف اليه ارتباك إعلامي ناتج عن ارتباك الجيش .. الواضح أن حزب الله نجح في توظيف صمته لإرباك العدو في فهم نياته العملانية، وانعكس ذلك على المستويات السياسية والأمنية والإعلامية، ونجح أيضاً في تحويل بيانه الرسمي عن أن الرد آت حتماً الى حدث مؤسِّس لما سيتلوه من تداعيات في ضوء حسم حالة الغموض البنّاء الذي تعمده وانعكس على أداء جيش العدو وقياداته”.

مما لا شك فيه أن ما جرى أمس على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة هو خطأ “إسرائيلي” فادح خلق مرحلة جديدة في مسار المواجهة مع الكيان الإسرائيلي، إضافة إلى أنه دفع المسؤولين “الإسرائيليين” إلى كشف المزيد من نقاط ضعفهم أكثر، ومن بين التصريحات التي أدلى بها المسؤولين الإسرائيلي هي تصريح قائد الأركان ووزير الحرب السابق “موشيه يعالون” الذي نشرته صحبفة هآرتس” العبرية والذي قال فيه: “إسرائيل قوية عسكرياً، لكن مجتمعها المدني هو مجتمع رفاهية مدلل غير مستعد للقتال ولا يبدي الجمهور الإسرائيلي استعداداً للتضحية بحياة أبنائه من أجل الدفاع عن مصالحه القومية وأهدافه الوطنية لذلك، فإن إسرائيل مثل بيت العنكبوت، تبدو قوية من الخارج، لكن عندما تلمسها تتفكك”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.