شيوخ عشائر ومعنيون بالمصالحات ينفون لـ”أثر” عقد لقاء بين شخصيات حكوميّة و”قسد” بدير الزور

خاص|| أثر برس نفت شخصيات عشائرية ناشطة في ملف المصالحات بدير الزور الأنباء التي تفيد باحتمال عقد لقاء يضم مندوباً عن الدولة السوريّة وشخصيات من منطقة الجزيرة، بينهم رئيس مجلس دير الزور المدني السابق التابع لـ”قوات سوريّا الديمقراطيّة- قسد” غسان اليوسف، والذي كان مُقرراً بتاريخ 13 أيلول الماضي في بلدة حمّار العلي-إحدى بلدات قبيلة البقارة-، بهدف المصالحة مع الحكومة السوريّة وعودة مؤسساتها لمناطق الجزيرة.

شيخ قبيلة “البقارة” نواف راغب البشير أكد في حديث لـ”أثر” أنه لا صحة لهذا الكلام بالمطلق، مؤكداً أن اللقاء لم يتم، ولا كان هنالك مسعى لعقده، مضيفاً: أنه “من المُستغرب وضع اسم غسان اليوسف، كأحد الأطراف الساعية لذلك، أو ما يقولون بأنه للمصالحة مع الدولة السورية، والسؤال كيف لمن كان في موقع رئاسة ما يُسمى بمجلس دير الزور المدني سابقاً ولم يفعل شيئاً بهذا الاتجاه أن يُعول عليه سعياً لتحقيق اللقاء المذكور بعد أن بات بلا موقع مؤثر لدى قسد؟”.

من جانبه كذّب رئيس مركز المصالحة الوطنيّة الشيخ عبد الله الشلاش، ما يُشاع جملةً وتفصيلاً، وقال: “الحكومة السوريّة تفتح ذراعيها لكل الراغبين بتسوية أوضاعهم من مواطنيها بغية عودتهم لحياتهم الطبيعيّة ، مُستثنية من ذلك كل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، وفتحت مراكز التسوية منذ الرابع عشر من شهر تشرين الثاني لعام 2021، ولا تزال أعمالها جارية حتى الآن، واستقطبت الآلاف، لا سيما من القرى والبلدات المُحتلة، ومنهم من غامر بحياته في المجيء بعد إغلاق قسد المعابر النهريّة، وملاحقة من يتوجه لمراكزنا”.

فيما أوضح الشلاش، في حديث لـ”أثر” أنه كان هناك شبه اتفاق لدخول الشرطة العسكرية الروسيّة بدءاً بالريف الشمالي الغربي بالتنسيق مع شيوخ عشائر ووجهاء، العام المنصرم، لتستكمل الأمور، وكثير من هؤلاء كانوا يتواصلون معنا وأبدوا موافقتهم ودعمهم، الأمر تزامن آنذاك مع انطلاق عملية التسويّة، غير أن لا شيء تحقق من ذلك، ليأتي حدث الحرب الروسيّة-الأوكرانية الذي غير المجريات”.

وتأتي هذه التوضيحات في الوقت الذي تتداول فيه جهات معارضة أنباء حول عقد لقاءات بين شخصيات من الدولة السورية ورئيس مجلس دير الزور المدني السابق التابع لـ”قسد”، وزعمت الجهات المعارضة أن اللقاء كان سيجمع رئيس المجلس المذكور مع شيخ قبيلة “البقارة” وشخصية من عائلة زوجة الرئيس بشار الأسد، ومقربة منه ، حيث شنت تلك الجهات هجوماً حينهاعلى هذا المسعى، وسمّت شخصيات من القبيلة المذكورة ممن يسعون لمثل هذا اللقاء، والذي يتضمن المصالحة وتسوية أوضاع المطلوبين وعودتهم للالتحاق بالجيش السوري ، مُدللة على ذلك ببيانات الرفض التي أدلت بها تلك الشخصيات العشائرية ضد المناهج التعليميّة لـ”قوات سوريّا الديمقراطيّة”.

يُذكر أنّ لقاءات عدة جمعت قيادات أمنيّة حكوميّة سورية وشيوخ قبائل وعشائر قدِموا من مناطق الجزيرة التي تسيطر عليها القوات الأمريكيّة و”قوات سوريّا الديمقراطيّة” وبحثوا ملف المصالحات وعودة مؤسسات الدولة السوريّة، ومن بينها لقاءٍ حدث صيف 2019 ، حضره حينها وفداً قبليّاً ضم نحو 50 شخصية على رأسها شيخ عام قبيلة ” العكيدات “إبراهيم خليل الهفل” ، ليتبعه بعدها وفد آخر من عشيرة ” الشعيطات ” ضم 7 شخصيات من العشيرة المذكورة.

عثمان الخلف- دير الزور 

مقالات ذات صلة