خبير اقتصادي: الأفضل طرح شهادات الإيداع للمواطنين مباشرة بدلاً من المصارف للحد من المضاربة

بيّن رئيس قسم المصارف بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق علي كنعان، أنه من الأفضل طرح أذون وسندات الخزينة وشهادات الإيداع من المصرف المركزي للمواطنين مباشرة بدلاً من المصارف، بحيث يتاح تداولها في سوق دمشق للأوراق المالية إلكترونياً.

وأوضح كنعان لصحيفة “الوطن”، أن إتاحة السندات وشهادات الإيداع للمواطنين يضبط السيولة، ويسحب جزءاً مهماً منها من المضاربة بالدولار، في حال كانت نسب الفائدة جيدة.

وفي مطلع العام الفائت نشر مصرف سورية المركزي بيان أوضح فيه أنه كمصرف الدولة ومصرف المصارف، لا يتعامل بصورة مباشرة مع الجمهور إنما عن طريق المصارف العاملة في القطر، وبذلك فإن شهادات الإيداع موجهة للاكتتاب من قبل المصارف العاملة التقليدية حصراً، كما أن القيمة الاسمية للشهادات تتناسب مع حجم الأعمال لدى المصارف.

ولفت كنعان إلى ضرورة أن تكون النسبة الأكبر من الأوراق المالية الحكومية ذات آجال قصيرة وخاصة 3 أشهر، مع سعر فائدة مرتفع يقارب 5%، مما يشجع أصحاب السيولة على التوجه للتعامل بها، إذ يتم ضمان استلامهم لقيمة الشهادات التي يملكها مع الفائدة حين وقت الاستحقاق.

وقبل أيام، ناقشت لجنة تنفيذ السياسة النقدية برئاسة حاكم مصرف سورية المركزي حازم قرفول، المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، وكان أهمها إصدار شهادات الإيداع بالليرة السورية للمرة الثانية، وفقاً لآجال مختلفة وباستخدام طريقة المزاد العلني.

وكان المركزي قد طرح في 19 شباط الفائت، الإصدار الأول من شهادات الإيداع لأول مرة في تاريخه، وجمع فيه 130.8 مليار ليرة من 16 مصرفاً حكومياً وخاصاً، حيث تم الاكتتاب على 1308 شهادة، وتستحق بعد عام من تاريخ الاكتتاب، بسعر فائدة قدره 4.5%.

وتعتبر شهادات الإيداع سواء كانت تقليدية أم إسلامية إحدى الأدوات التي يستخدمها المركزي لضبط حركة النقد، وسحب جزء من فائض السيولة النقدية، وقد يكون الإصدار بالعملة المحلية أو بالقطع الأجنبي.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.