شبح الحـ.رب العالمية.. التصعيد مع روسيا يبلغ مرحلة لا يمكن التراجع عنه

منذ أن أعلنت روسيا عن انطلاق عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، أصرت الولايات المتحدة المتحدة الأمريكية على هزيمتها بدعم الجيش الأوكراني.

وبدخول الحرب شهرها الثامن، تلقت القوات الروسية هزيمةً في جبهات “خاركوف وإيزيوم”، وهذا دعا الرئيس الروسي إلى تعبئة عسكرية جزئية، أي توسيع العملية العسكرية إلى حربٍ شاملة، قد سبقته بالتلويح بالخيار النووي، وهو ما يمثّل، محاولةً من جانبها للضغط على أوكرانيا ومن ورائها الولايات المتحدة، للاستسلام، أو قد يشهد العالم حرباً عالمية ثالثة، وفق محلّلين غربيّين.

وفي هذا الصدد، يرى المفكّر والمؤرّخ الروسي ألكسندر دوغين، أن “العالم لا ينقسم بالتساوي إزاء الحرب، لكنه يقف متساوياً، اليوم، على بُعد خطوة من حرب عالمية ثالثة، لأنها أصبحت حقيقةً ينبغي التعامل معها، بعدما دُفعت إليها روسيا دفعاً”.

وعدّ المؤرّخ الروسي أن “الغرب نفسه أعلن الحرب على روسيا، والتي شكّل الهجوم المضادّ للقوات المسلحة الأوكرانية في “خاركيف”، شرارتها الأولى، إذ لم يعد لروسيا اليوم خيار غير الاستمرار في هذه الحرب، لأن نهاية العملية العسكرية الروسية الخاصة تفترِض حدوث تحوّلات عميقة في النظام السياسي والاجتماعي بأكمله لروسيا الحديثة واستعداد البلاد للدخول في مواجهة على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي وفي مجال المعلومات”، بحسب مانقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

ويلفت دوغين إلى “أهمية التعبئة، بوصفها تقوم على تغيير سياسة المعلومات عموماً، وإلغاء معايير زمن السلم، وتسخير التلفزيون ووسائل الإعلام لتصبح أدوات وطنية للتعبئة في زمن الحرب”.

مضيفاً أن “جميع الدول ذات السيادة تستطيع طباعة القدْر اللازم من العملة الوطنية، ففي ظروف الحرب ضدّ الغرب، من غير المجدي مواصلة التعامل معه وفقاً لقواعده، إذ هو أَظهر عزمه على شنّ ما وصفها بـ”حرب إبادة” ضدّ روسيا، معلناً بذلك انطلاق الحرب العالمية الثالثة”.

ووضع الرئيس الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، خمسة شروط غير قابلة للتفاوض من أجل السلام مع روسيا، في أثناء خطابه أمام قادة العالم المجموعين في الأمم المتحدة.

يشير محللون إلى أنه ليس ثمّة من يعتزم الاستسلام في الحرب الدائرة بالنيابة بين روسيا والغرب، بعدما بلغت من التصعيد ما لم يَعُد ممكناً معه التراجع، وأمام انسداد أفق أيّ حلّ، وغياب المبادرات التي من شأنها لجم الاندفاعة الغربية، يَبرز التهديد النووي باعتباره احتمالاً، ينبغي أخذه على محمل الجدّ، إن كان تكتيكياً، فمن شأنه تغيير مسار معركة وليس حرباً.

أثر برس

مقالات ذات صلة