شاهدة عيان تروي ما حصل خلال اعتراض المقاتلتين الأمريكيتين لطائرة الركاب الإيرانية في الأجواء السورية

تحدثت فاطمة حمدان إحدى ركاب الطائرة الإيرانية التي اعترضتها مقاتلتان أمريكيتان في الأجواء السورية، عن تفاصيل الحادث وفقاً لمشاهدتها.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن حمدان، قولها: “عند الساعة السابعة والربع كنا فوق سورية، وفجأة اقتربت طائرة حربية منا، لدرجة أنها اقتربت كثيراً وليس كما يدعون أنها كانت بعيدة كيلومتر، هذا الأمر غير صحيح اقتربت كثيراً، وعندما استدرت لأجلب الكاميرا لأصور الطائرة، فجأة ظهر صوت وهبطت طائرتنا هبوطاً حاداً في الجو، وللأسف الجميع لم يكن يضع حزام لأننا لم نكن في وقت وضع الأحزمة، فكل الركاب طاروا من أماكنهم”.

وأضافت حمدان: “الطائرة الحربية لم تفارقنا، من فوقنا ومن تحتنا، غادرت أول طائرة وأنا أنظر إليها تغادر في الأفق ظهرت طائرة ثانية وبدأت بحركات تشقلب، ومن ثم طارت على مستوانا فترة زمنية معينة وأنا كنت أستطيع أن أرى الطائرة الثانية أيضاً ومن ثم غادروا”.

وتابعت قائلة: “ظهر صوت ولم نعرف مصدره وهبطنا، هذا الصوت سبب رعباً كبيراً للركاب خصوصاً الذين معهم أطفال، كانت طريقة استفزازية غير طبيعية، للأسف انتاب الركاب حالة من الذعر والرعب، كما أنهم تأذوا بسبب عدم اتخاذنا لإجراءات حماية، لأننا غير متوقعين أن يحصل هذا الأمر، ونحمد الله أنه سلمنا، وقبطان الطائرة استوعب الموضوع وتصرف سريعاً”.

وأشارت حمدان إلى أنه “من بعد الهبوط الحاد في الجو سأل المضيفون إذا كان على متن الطائرة أطباء أو ممرضين لمساعدة الجرحى، وكان من بين ركاب الطائرة طلاب طب يدرسون في إيران قاموا بمساعدة الجرحى”، لافتة إلى أن العديد من الركاب أصيبوا بانهيارات عصبية.

وتابعت حمدان: “وقع العديد من الجرحى، هناك أناس طاروا من مقاعدهم وأنا طرت من مقعدي، وهناك أشخاص ضرب رأسهم بسقف الطائرة، أغلب الإصابات في الرأس والظهر، والمضيفون والمضيفات تأذوا كثيراً على أثر الهبوط الحاد”.

ولفتت إلى أن مدة اعتراض الطائرتين في الجو تراوحت بين 3 و4 دقائق، وأكدت حمدان أن الطائرة الإيرانية هبطت بسلاسة في مطار بيروت.

ويأتي هذا بعدما اعترضت مساء الخميس الفائت مقاتلتين أمريكيتين طائرة ركاب إيرانية خلال تنفيذها رحلة من طهران إلى بيروت، في أجواء سورية.

ولكن القيادة العسكرية الأمريكية المركزية “سينتكوم” زعمت لاحقاً أن “مقاتلة واحدة فقط من طراز “إف-15″ تابعة لسلاح الجو الأمريكي رافقت طائرة الركاب الإيرانية من مسافة كيلومتر واحد”.

وبدورها، وصفت إيران هذا الحادث بغير القانوني مشددة على أن الولايات المتحدة عرضت الطائرة وركابها للخطر، وقالت إنها تدرس الملابسات وستتخذ الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة بمجرد حصولها على معلومات إضافية.

وزعمت القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى أن “مقاتلة من طراز F-15 كانت في طلعة جوية روتينية في منطقة عمل قوات التحالف في حامية التنف بسورية، أجرت مساء الخميس فحصاً بصرياً روتينياً لطائرة ركاب تابعة لشركة ماهان الإيرانية على مسافة آمنة تبلغ حوالي ألف متر من الطائرة”.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس الموسوي، على تصريح القيادة الأمريكية أنه مضحك.
وقال: “إن وجود القوات الأمريكية في سورية غير قانوني، والمهمات الجوية لمقاتلاتها غير قانونية أيضاً، وتابع: “والأهم من ذلك أنه لم يعط أحد للولايات المتحدة هكذا إذن لكي تقوم بفحص طائرات الركاب في السماء بمقاتلاتها الحربية” مؤكداً أن “هذا العمل غير قانوني وخطير وتلاعب بأرواح الأبرياء، خاصة أنه على عكس الادعاءات المقدمة لم يتم مراعاة المسافة الآمنة على الإطلاق”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.