سوريا تفرض التفاهم السياسي أولاً: “قسد” خارج الانتخابات

على الرغم من أن الحكومة السورية لم تطرح على “الإدارة الذاتية” المشاركة في انتخابات مجالس الإدارة المحلية الأخيرة، فإنها أجرت الانتخابات في محافظة الحسكة، لإيجاد تواصل بين هذه المجالس والسكان، ومواصلة تقديم الخدمات لهم، بغض النظر عن وجودهم في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن هناك توافر معلومات عن وجود جلسات حوار محليّة في الحسكة برعاية روسيّة، للتوصّل إلى نقاط مشتركة لإطلاق حوار شامل يحدّد مستقبل المنطقة، في ظلّ استمرار التهديدات التركية بإطلاق عملية عسكرية جديدة ضدّ مدن وبلدات الشريط الحدودي.

مضيفةً: ‘‘إن حرص الحكومة السوريّة على إتمام الانتخابات في الحسكة، يتجلى في حسم الدولة لقرار استعادة السيادة على هذه المناطق، متى توفرت الظروف العسكرية والسياسية المناسِبة، وإصرارها على ضرورة خروج القوات غير الشرعية منها، وتأكيدها المستمرّ على أن الطريقة الأنجع للقيام بذلك تكون من بالحوار، والتوصّل إلى توافق سياسي”.

وفيما طرحت الحكومة السورية على “الإدارة الذاتية” الكردية المشاركة في انتخابات الإدارة المحليّة لعام 2018، وفتْح صناديق انتخابية في مناطق سيطرتها، لم تَرِد أيّ معطيات عن وجود مثل هذا العرض للدورة الحالية، على رغم من تقارب الطرفين عسكرياً، وانتشار الجيش السوري على امتداد مدن وبلدات الشريط الحدودي في كل من حلب والرقة والحسكة.

وفي هذا الصدد، ترى صحيفة “الأخبار”، أن “التوجّه الحكومي يهدف للوصول إلى حوار شامل مع “قسد” لردم الهوة انطلاقاً من المصلحة الوطنية، وعلى قاعدة ضرورة فكّ ارتباطها بالأمريكيين”.

وفي السياق، بيّن رئيس اللجنة القضائية الفرعية في الحسكة، القاضي عبد العزيز المحمد، أن “الانتخابات جرت في الحسكة من دون أيّ منغصات أو مشكلات”، لافتاً إلى أن “المراكز الانتخابية الـ74 سارت الانتخابات فيها من دون أي عوائق، إذ أجريت الانتخابات بمشاركة 1790 مرشحاً تنافسوا على 1775 مقعداً، ضمن مناطق سيطرة الدولة السورية”، بحسب ما نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

يشار إلى أن انتخابات مجالس الإدارة المحلية هي الثانية من نوعها منذ عام 2011، إذ صدر قانون الإدارة المحلية بالمرسوم رقم 107 لعام 2011.

أثر برس

مقالات ذات صلة