سوريا.. تركيا عادت والعود أحمدُ

سحبت تركيا قوات “درع الفرات” من سوريا معلنة عن انتهاء أعمالها، فترقب بعدها الجميع خطوة تركيا القادمة حيث اعتبرت الأطراف في سوريا أنه يستحيل بقاء تركيا بعيدة عن الساحة السورية، ففاجئت الجميع بالطريقة التي عادت بها والتي تمثلت بقصف مواقع عسكرية في الشمال السوري تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، كما استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في جبل سنجار شمال غرب العراق.

فتحت عنوان “غارات تركية على الأكراد.. تحرج أميركا” تناولت صحيفة “الحياة” هذا الموضوع، فقالت:

“أظهرت الضربات الجوية التركية التي استهدفت مواقع عسكرية في سورية والعراق، مدى الانقسامات الكردية- الكردية، كما مثّلت إحراجاً للأميركيين الذين يعتبرون الأكراد جزءاً من استراتيجيتهم للقضاء على تنظيم “داعش”، حيث زار مسؤولون عسكريون أميركيون المقر المستهدف والتابع لقوات سوريا الديمقراطية في الحسكة، في خطوة لم يتضح إن كانت تعني فعلاً التمسك بالتحالف مع هذا الطرف الكردي في الحرب ضد “داعش”، لا سيما في معركة الرقة المقبلة، وهو أمر ترفضه أنقرة التي تعتبر أن هذه القوات الفرع السوري لـ حزب العمال الكردستاني، والجدير بالذكر إن إدارة الرئيس “دونالد ترامب” ستفرض عقوبات جديدة على سوريا هدفها شل الحكومة السورية”.

كما تحدثت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن تفاصيل هذه الضربة في صفحاتها فقالت:

“العودة التركية إلى المشهد السوري الميداني كانت جريئة ومخالفة للاستهدافات التركية المتكررة سابقاً، فهذه المرة استهدف الضربات التركية إحدى أهم نقاط الاتصالات في الحسكة والشرق السوري، وألحقت دماراً بمقر القيادة العامّة لقوات سوريا الديمقراطية وبمركز الإعلام والإذاعة التابعة لها (إذاعة صوت روج آفا)، إلى جانب تدمير عدد من المقارّ العسكرية ومستودعات الأسلحة والذخيرة.
كما تسببت الغارات على سنجار في مقتل ستة عناصر من قوات الأمن الحكومية، وأصابت من طريق الخطأ قوات تابعة لحكومة الإقليم، وقال الجيش التركي في بيان إن “الأماكن التي استهدفتها الغارات تحولت إلى أوكار للإرهاب تسبب مقتل المدنيين والجنود الأتراك”، لافتاً إلى أن العمليات ستستمرّ حتى تحييد آخر إرهابي”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر تابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”: “أن هذه الغارات تشكك بصدقية التحالف الدولي، الذي يُعَدّ حليف الأكراد في الحرب على الإرهاب”.

في حين ذكرت صحيفة “الأبزورفر” البريطانية سابقاً مقالاً يفيد أن:

“هناك احتمالاً باندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات الأمريكية والتركية ووكلائهما، فبالنسبة لأردوغان الإرهاب يعني الأكراد الذين تساندهم واشنطن أكثر مما يعني “داعش”، كما أن تركيا تساند الخطة الروسية للسلام في سوريا التي تستبعد أمريكا وأوروبا”.

 

 

مقالات ذات صلة