سوء الخدمات يدفع أهالي أحد أحياء المالكية لبيع منازلهم.. ومطالب بعودة مؤسسات الدولة

خاص || أثر برس يعاني سكان حي “ميخائيل بيرو”، كما يعرفه الأهالي حالياً في مدينة المالكية في ريف الحسكة الشرقي من جملة من المشاكل الخدمية على رأسها وجود مستنقع مياه بالقرب من الحي الناشئ حديثاً، ويقول السكان إن الاستعانة بمديرية الخدمات الفنية التابعة للدولة السورية هي الحل الأفضل لإنهاء مشاكل الحي، إلا أن “قوات سوريا الديمقراطية”، تمنع مثل هذا التوجه لكونها تعتبر الخدمات من الملفات السياسية.

يقول أحد المدنيين المقيمين في الحي خلال حديثه لـ “أثر برس”، إن سوء الأحوال المعيشية داخل الحي واحتمال انتشار الأمراض والحشرات بسبب المستنقع الموجود فيه، إضافة إلى سوء شبكة الكهرباء وتداخل الخطوط والطرقات غير المعبدة، مسائل تؤكد على أن ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية”، غير قادرة على تقديم أي نوع للمدنيين، وبالتالي فإن التجربة التي تحاول “قسد” بأن تقول بأنها من أنجح تجارب الإدارات المحلية في العالم، هي مجرد أكاذيب تصدر للإعلام لتحقيق غايات سياسية.

يضيف الرجل الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، بأن مراجعة المدنيين لما تسميه “قسد” بـ “بلدية الشعب”، لم يقدم أو يؤخر شيء، فما سمعناه من المسؤولين في هذه البلدية مجرد وعود وخطط على الورق، وأكثر ما يثير السخرية قولهم أن الحي موضوع ضمن خطط التنمية الخاصة بهم منذ العام 2018.

سوء الخدمات وتوسع رقعة المستنقع دفع السكان نحو استخدام طرق بدائية لتصريف المياه من قبيل “شق أقنية” لتفريغ المياه على نفقتهم الخاصة، إلا أن الأمر لم يثمر، كما حاول السكان أكثر من مرة تمديد وصيانة شبكة الصرف الصحي العامة على نفقتهم، إلا أن الأمر لم يحقق الغاية المرجوة، فبعض السكان لم يستطع المشاركة في هذه العملية نتيجة لفقره.

آخر الحلول التي توصل إليها سكان حي “ميخائيل بيرو”، كما هو معروف الآن في مدينة المالكية ، كانت بالتوجه لعرض منازلهم للبيع بأسعار تقل عن قيمتها الحقيقية ليتمكنوا من الخروج من دائرة التهديد بالأمراض والحشرات، وسوء الخدمات المتواصل، ولسان حال السكان يقول إن لا حلول ممكنة لمشاكل الحي قبل عودة مؤسسات الدولة السورية إلى المدينة، وسائر مناطق محافظة الحسكة.

محمود عبد اللطيف – الحسكة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.