رفضاً لتدخلات السفيرة الأمريكية.. لبنانيون ينفذون اعتصاماً والسفارتان الإيرانية والصينية تردان على تصريحاتها

على خلفية تصريحات السفيرة الأمريكية، الأخيرة، التي أثارت الجدل والتي اعتبرها البعض أنها تسبب الفتن بين الشعب، نفذ محتجون في لبنان وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية اللبنانية، بدعوة من القوى الوطنية ونشطاء في المجتمع المدني، رفضاً لتدخلات السفيرة دوروثي شيا، في الشؤون اللبنانية.

ووفقاً لموقع “الميادين”، فإن المحتجون شددوا على أن المواقف الرمادية تجاه الإدارة الأمريكية لم تعد تنفع، مشيرين إلى أنهم لا يحتاجون لدروس من الولايات المتحدة الشريكة في الحصار الاقتصادي على لبنان.

وقال المحتجون إن “على واشنطن تطبيق الدروس التي تعطينا إياها على أراضيها”، لافتين إلى أن “الحصار الأمريكي على لبنان وسورية سببه المقاومة التي حمت البلدين”.

بدورها، القوى الأمنية أمام وزارة الخارجية اللبنانية، قامت بإبعاد المحتجين، الذين “قاموا بدورهم بالدوس على صور السفيرة الأمريكية” بالتزامن مع استدعائها من قبل الخارجية اللبنانية، حسب ما ذكره موقع “الميادين”.

وكان وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، قد استدعى أمس الإثنين، السفيرة الأمريكية في بيروت، للاعتراض على تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وكان موقع “الميادين”، قد نقل عن مصادر “مقربة” من الرئاسة اللبنانية، توضيحهم أن لبنان سيبلغ السفيرة الأمريكية، أن تصريحاتها الأخيرة مخالفة للأعراف الدبلوماسية وتحديداً لمعاهدة فيينا للعام 1961 في ميثاق الأمم المتحدة.

من جهة ثانية، ردت السفارة الصينية في لبنان، أمس الإثنين، على حديث السفيرة شيا، مؤكدة أن القروض الصينية ليس لها شروط سياسية.

وقالت السفارة الصينية في بيان: “لاحظنا تصريحات سفيرة ​الولايات المتحدة​ في لبنان حول تعاون الصين مع الدول الأخرى، ونحن أوضحنا وجهة نظرنا بشأن هذه القضية في بياننا الأخير، ونود أن ننتهز هذه الفرصة للتأكيد على أن الصين تقوم بالتعاون مع الدول النامية بموجب مبدأ احترام سيادة ​الدولة​ والقواعد الدولية، وكذلك تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد”، مضيفة أن “القروض​ الصينية ذات الصلة ليس لها شروط سياسية”.

أيضاً، علقت السفارة الإيرانية في لبنان، في وقت سابق عبر تويتر، على التصريحات الأخيرة للسفيرة الأمريكية، قائلة: “تعليقاً على التصريحات الأخيرة للسفيرة الامريكية، والتي أشارت فيها إلى أن تقييد الإعلام يحدث في إيران وليس في لبنان، نقول: كلما ثرثرت أكثر، كلما بهدلت نفسها وبلادها أكثر، وهي لا يحق لها أن تنال من بلد آخر، من خلال الأراجيف التي تختلقها”.

وكانت الدبلوماسية شيا، قد أدلت بتصريحات اتهمت فيها أمين عام حزب الله ، بأنه يهدد استقرار لبنان، مضيفة أن الحزب يمنع الحل الاقتصادي في لبنان.

يذكر أن تصريحات شيا، أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع البعض لتصميم “كاريكاتير” ساخر منها، فيما اعتبر البعض الآخر كلامها “مرفوض ويحرض الشعب اللبناني في ظل الأزمة التي يعيشها”، مع الإشارة إلى أن بعض الصحفيين اعتبر أن قرار منع وسائل الإعلام من إجراء المقابلات مع السفيرة يتنافى مع حرية الصحافة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.