رغم مطاردة “قسد” للصيادين.. الطير الحر يسجل سعراً قياسياً جديداً في سوريا بـ70 مليون ل.س للشاهين الفارسي

خاص || أثر برس تتواصل المزادات العلنية لبيع “الطير الحر” في المنطقة الشرقية، حيث بينت مصادر أهلية لـ “أثر برس”، أن أحد الطيور التي تم اصطيادها مؤخراً في قرية “الروضة” بريف دير الزور الشمالي، تم عرضه من خلال مزاد علني في مدينة المنصورة الواقعة بريف الرقة الجنوبي، ووصل سعره بحسب المصادر لنحو 70 مليون ليرة سورية، وهو من نوع “الشاهين الفارسي”.

وبحسب المصادر سجل أيضاً بيع طائر في منطقة “الزهريات” التابعة لمدينة المالكية بريف الحسكة الشمالي بسعر 40 مليون ليرة سورية، ويقول صيادون إن التقدير الأساسي لسعر الطير الأولي يبدأ من حجمه وشكل وطول الريش، ويحلم غالبية الصيادين الذين ينتشرون في مناطق البادية بالمحافظات الشرقية بـ “حلم العمر”، الذي يتمثل بصيد “طير حر أبيض” والمقصود هنا “طائر الشاهين الفارسي الأبيض”، والذي قد يصل سعره لمبلغ خرافي بالنسبة للصيادين يما يقاب 300 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو مليار ليرة سورية، لكن هذا النوع نادر ولم يشاهد في الأراضي السورية منذ عقود.

الطير الذي بيع في منطقة الزهريات

وباتت مهنة صيد الطيور الحرة محفوفة بالمخاطر في الآونة الأخيرة بعد أن بدأت مجموعات تابعة لـ “قسد”، بمداهمة المخيمات التي يقيمها الصيادون في البادية بانتظار عبور الطيور خلال موسم الهجرة، إذ تقول مصادر أهلية لـ “أثر برس”، إن مجموعة تابعة لـ “قسد”، اعتقلت يوم أمس الأول 6 صيادين ينحدرون من ريف محافظة الرقة كانوا قد أقاموا مخيماً لهم إلى الغرب من “صوامع صباح الخير” بريف الحسكة الجنوبي، وقامت بمصادرة أدوات الصيد ونقلهم إلى جهة مجهولة حتى الآن.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، فإن عدد الطيور التي تم صيدها خلال الموسم الحالي وصل إلى 8، تم صيدها في مناطق متفرقة من ريف محافظتي الحسكة ودير الزور، وتقام المزادات العلنية لبيع هذه الطيور غالباً في مدينة “المنصورة” أو مدينة الرقة، أو يقوم الصياد بتحديد منزله مكاناً لفتح المزاد، ويتخوف بعض الصيادين حالياً من تدخل “قسد” ومصادرة الطيور، لذا اتجهوا نحو السرية في الإعلان عن المزاد لضمان عدم مصادرة “الطير الحر” قبل بيعه.

وثمة ثلاثة طرق لمرور الطيور الحرة في سماء سوريا خلال رحلة هجرتها من “أذربيجان – تركيا – أرمينيا – إيران”، نحو المناطق الدافئة في جنوب الكرة الأرضية خلال فصل الشتاء، الطريق الأول يجتاز فيه “الطير الحر” الحدود مع العراق نحو منطقة “الحماد” السورية ومن ثم يتجه جنوباً نحو شمال الأردن، والثاني يبدأ في سوريا من سماء مدينة المالكية نحو ريف الحسكة الجنوبي مروراً فوق القامشلي والريف الغربي للمحافظة قبل أن يدخل في منطقة البادية التي تصل جغرافياً بين محافظتي الحسكة والرقة جنوب “جبل عبد العزيز”، ومنه إلى منطقة بادية حمص ومن ثم باتجاه جنوب غرب الأراضي السورية، أما الطريق الثالثة فتمر من فوق شمال سوريا بريف حلب الشرقي نحو الجنوب مباشرة لتخرج من سوريا من الحدود الجنوبية الغربية باتجاه الأردن أو فلسطين، ولا تطير “الطيور الحرة” في أسراب كحال بقية الطيور المهاجرة وإنما بشكل فردي يجعل من عملية الرصد أصعب.

المخاوف من هجمات “قسد” تأتي نتيجة لرغبة عناصرها بالحصول على “الطيور الحرة”، بدون تعب لما تحققه عملية البيع من أرقام مالية حيث بات سعر صرف الدولار في المنطقة يلعب دوراً بارزاً فيها، وتؤكد المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، أن الصيادين يبيعون هذه الطيور في الدول الخليجية وخاصة في المملكة العربية السعودية حيث قد يصل سعر بعض الطيور ما بين 120-150 مليون ليرة سورية، وفي حال العثور على “الطريدة النادرة”، المتمثلة بـ “الشاهين الأبيض”، فإن سعره سيكون خيالياً حين بيعه في السعودية، ما يبقيه في ذهن الصيادين.. حلماً للعمر.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.