رخصة عامة لتسهيل الاستثمار الخارجي.. واشنطن نحو رفع العقوبات عن الشمال السوري

خاص|| أثر برس أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسمح ببعض الاستثمار الأجنبي في مناطق تسيطر عليها جهات غير الحكومة السورية، بعد رفع العقوبات عن هذه المناطق.

ونقلت وكالة “رويترز”، عن “فيكتوريا نولاند”، القائمة بأعمال مساعدة وزير الخارجية الأمريكية في مراكش خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” أن واشنطن ستصدر رخصة عامة تحرر الشركات من قيود العقوبات الأمريكية.

وأضافت: “الولايات المتحدة تعتزم خلال الأيام القليلة المقبلة إصدار رخصة عامة لتسهيل نشاط الاستثمار الاقتصادي الخاص في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الدولة السورية والمحررة من تنظيم الدولة في سوريا”.
مصادر خاصة لـ “أثر برس”، أكدت أن “قسد” تتلقى وعوداً مستمرة من قبل القوات الأمريكية حول رفع العقوبات واستثناء شمال شرقي سوريا من قانون قيصر حتى من قبل إقرار هذا القانون، إلا أن هذه الوعود لم تصرف على أرض الواقع حتى اللحظة، مشيرة إلى أن آخر النقاشات في هذا الخصوص بين القيادات الكردية وممثلي القوات الأمريكية أشارت إلى أن “القطاع النفطي”، لن يُستثنى من العقوبات.

وفسرت المصادر عدم رغبة الأمريكيين باستثناء القطاع النفطي من العقوبات، برغبة واشنطن بإبقاء النفط تحت سيطرتها المباشرة وتهريبه من خلال قوافل تابعة لـ “قسد” إلى شمال العراق والمناطق التي تسيطر عليها تركيا من الشمال السوري، لكون السبيل القانوني الوحيد الذي يمكن من خلاله لأي شركة أن تستثمر النفط هو التعاون والتنسيق مع الحكومة السورية لاستثمار موانئ المدن السورية الواقعة على البحر المتوسط، وبالتالي فإن ذلك سيعني دفعاً للاقتصاد الحكومي الأمر الذي لا ترغب به الولايات المتحدة الأمريكية.

استبعاد مناطق الشمال التي تسيطر عليها تركيا من العقوبات، خطوة من شأنها أن تفيد تنظيم “جبهة النصرة”، لكونه يتحكم بالعمليات الاقتصادية في شمال غربي سوريا، كما أن التنظيم الذي يقوده “أبو محمد الجولاني”، يسيطر على معبر “باب الهوى”، الذي يعد الأهم في حسابات الحدود شمال سوريا، وعلى الرغم من أن الخطوة الأمريكية لا تعني رفعاً مباشراً للعقوبات عن المناطق التي تسيطر عليها “النصرة”، إلا أن الأثر المباشر سيكون بالفائدة لصالح خزينة “أبي محمد الجولاني”.

تشير المعطيات إلى أن الخطوة الأمريكية قد تحتاج شهوراً للتطبيق، إلا أنها ستعني بالضرورة خرقاً لقوانين مجلس الأمن الدولي المعنية بتجفيف متابع تمويل التنظيمات الإرهابية، علماً أن واشنطن نفسها تصنف “حزب العمال الكردستاني” كمنظمة إرهابية، وعلى الرغم من ذلك تتعامل معه بشكل مباشر، إذ تعد “قسد” ذراعاً لـ”الكردستاني” في سوريا.

المنطقة الشرقية- محمود عبد اللطيف 

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.