“رئيس الموساد الإسرائيلي”: كشف “كوهين” في سوريا حصل بسبب وجود جهاز استخباراتي ناجح

أكد الكيان الإسرائيلي أن كشف أمر الجاسوس الإسرائيلي “إيلي كوهين” في سوريا لم يكن بسبب سوء تصرفه، وإنما نتيجة جهود استخباراتية ناجحة.

وكشف رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي “ديفيد برنيع”أمس الإثنين، لأول مرة عن البرقية الأخيرة التي وردت من الجاسوس “إيلي كوهين” قبل القبض عليه في سوريا، وذلك في افتتاح متحف لإحياء ذكرى “كوهين” في مدينة “هرتزليا” الساحلية، حيث قال: “إن سبب القبض على إيلي كوهين دائماً ما كان محل جدل، سواء بشأن ما إذا كان الأمر ينجم عن بثه بقدر أكبر من اللازم، أم عن عدم اتباعه للتعليمات، أم عن مطالبته بالبث بوتيرة أكثر كثافة من اللازم من مسؤوليه، وقد دارت نقاشات في هذا الموضوع على مدى سنين طويلة”.

وأضاف: “دعوني أنتهز هذه المناسبة المميزة لأكشف هنا ولأول مرة، بعد بحث معمق جرى مؤخراً، أن إيلي كوهين لم يتم القبض عليه بسبب كمية الرسائل التي نقلها، أو بسبب ضغط مورس عليه من مسؤوليه للبث بثاً عاجلاً، وإنما تم القبض بسبب رصد الرسائل التي بثها، أي بسهولة رصدها وتحديد مصدرها، ومن الآن هذه هي حقيقة استخباراتية”.

وبحسب قناة “الحرة” الأمريكية فإن “رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي” أراد من تصريحه وضع حد للجدل الدائر منذ عقود بشأن “كوهين”، مؤكداً أن “القبض عليه وإعدامه في سوريا كان بسبب جهود مخابراتية مضادة ناجحة وليس لأنه تصرف بعدم احترافية”.

ووفقاً لما نشرته قناة “الحرة” الأمريكية فإن “كوهين” سبق أن نقل معلومات ساعدت “الجيش الإسرائيلي” بتحقيق نجاح في نكسة 1976، أما منذر موصللي، الذي كان مدير مكتب الرئيس السوري السابق أمين الحافظ، نفى في مقال نشرته صحيفة “النهار” أن يكون “كوهين” قد زود “إسرائيل” بمعلومات مهمة، كما نفى أن “كوهين” كان قريباً من السلطة في سوريا، وحزب البعث تحديداً، بالصورة التي رسمتها “الكتب الإسرائيلية” التي تحدثت عنه، مؤكداً أن “كوهين هو أكذوبة القرن العشرين لأن الإسرائيليين بالغوا في دوره وسمّوا شوارع باسمه فيما كان جاسوساً أقل من عادي”.

يشار إلى أنه عام 2016 انتشرت أنباء تؤكد أن الرئيس الإسرائيلي حينها “رؤوفين ريفلين” طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المساعدة على نقل رفات “كوهين” إلى فلسطين المحتلة، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حيث ادعت الصحيفة أن بوتين وعد ريفلين ببحث الموضوع مع السلطات السورية، وفي آذار 2021 أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأنه تم مؤخراً تسليم غرضاً يُعتقد أن ملكيته تعود للجاسوس الإسرائيلي “إيلي كوهين” بعد العثور عليه في سوريا.

وولد “كوهين” في الإسكندرية عام 1924 وانتقل إلى القاهرة في سن 23 قبل أن تجنده “الاستخبارات الإسرائيلية”عام 1955، باعتباره يُتقن اللغة العربية وانتقل إلى فلسطين المحتلة وتزوّج هناك.

أثر برس 

مقالات ذات صلة