دوماني يأبى الذل| أعدني سبع سنين.. أعدني

أتعلم يا سالم؟

أذكر وعودهم كلمة تلو الكلمة، بل حرف تلو الحرف

أذكر صيحات “الله أكبر”

حين كانت تُردد على شفاه من خذلنا

أذكر هتافات “الحرية”

التي رُددت على شفاه ذاك السجّان

أذكر عبارات “السلمية”

التي نُقشت على سلاح ذاك الغريب

أتذكر حين التحقت بـ “فيلق الرحمن”؟

أتذكر وعودهم؟ أتذكر ما قيل لك؟

أتذكر يا سالم؟

حين مضى رشيد ليرفع راية الإسلام

تحت لواء جيش يمارس كل شيء، إلا الاسلام !

ذاك اللواء الذي عاث فساداً في داري

في عقر أرضي، وبستاني

تحت راية، خط عليها “جيش الإسلام”

أتذكر يا سالم؟

حين كنا نحفر مقاعد مدارسنا

نخط عليها اسمك واسمي

لم أكن أعلم

أنك ذات يوم، ستصبح خصمي

أتذكر تحية العلم؟

أتذكر نشيدنا الوطني!

أتذكر تلك النجمتان!

نجمة لي ونجمة لك

تحيا بي، وأحيا بك

كنا وكانوا

رفاق دهر

صرنا وصاروا

أبناء قهر

أتعلم يا سالم؟

لا أريد من هذه الدنيا

سوى ذاك الماضي

لا أريد سوى أرضي

لا أريد سوى تنور والدتي

لا أريد سوى نظارة أبي

لا أريد سوى بيتي، فقط بيتي !

..

سالم، أنت لم تعد أنت

وأنا لم أعد أنا

أخذونا حيث الظلام

حيث النار، حيث الأنين

أعدني س سنين

أعدني

بات يقتلني الحنين !

أعدني ! أعدني !

بقلم: دوماني يأبى الذل

الغوطة الشرقية| 30-4-2017

مقالات ذات صلة