دخولية دورة المياه العمومية بـ500 ليرة.. مستثمرون: الراحة غالية

خاص|| أثر برس مبلغ 500 ليرة سورية قد يكون كفيلاً للتخلص من موقف محرج قد يباغت الشخص أثناء مشيه في الشارع، إلا أنه مبلغ قد يبدو كبيراً لقاء خدمة “استخدام دورة المياه العمومية”.

يتراوح عدد من يدخلون “دورة مياه عمومة”، بين 200 – 300 شخص يومياً، ما يعني أن الدخل الصافي للدورة المياه الواحدة يتراوح بين 100 – 150 ألف ليرة، وبخصم أيام العطلة التي يكون فيها دخل دورات المياه العمومية متفاوتاً بين منطقة وأخرى نتيجة وجود زحام في بعض المناطق خلال هذه الأيام وخلو الأخرى، فإن وسطي الدخل الشهري من استثمار دورة مياه عمومية يصل لـ4 ملايين ليرة شهرياً.

ليس هناك مصاريف سوى أجرة العامل الذي لا يزيد عن 5000 آلاف ليرة، ومع توقيت عمل يصل لـ12 ساعة، وفي حال وجود عامل ثان، فإن ما ينفقه مستثمر دورة المياه العمومية يصل لـ300 ليرة سورية، إذ لا يوجد صابون على المغاسل في غالبيتها، ولا يبدو أنه ثمة مواد غير الماء تستخدم لتنظيفها، كما لا يوجد في غالبيتها مناديل ورقية لتجفيف اليدين بعد غسلهما.

خلال جولة قام بها مراسل “أثر” في مناطق متفرقة من دمشق، تبين أن الحشرات الطائرة والزاحفة تنتشر بكثافة في محيط دورات المياه العمومية، حيث تجد “الحشرات” في مثل هذه الأماكن بيئة مناسبة للحياة والتكاثر، ومع ذلك لا يحضر في بال المستثمرين استخدام المبيدات الحشرية، الأمر الذي يستدعي المزيد من الرقابة الصحية من الجهات المعنية في المحافظة.

سعر هذه الخدمة حتى نهاية العام 2011 كان يتراوح بين 5 – 10 ليرات، وكان بعض مستثمرين دورات المياه العمومية يتقاضون 25 ليرة إذا ما كان بعيداً عن عيون الرقابة، وكانت تستخدم فيها مواد التعقيم والصابون، ما يعني أن السعر تضاعف من 20 – 100 مرة، وإذا ما سألت أحد العمال عن سبب السعر ستكون الإجابة: “كل شي غالي، والراحة أغلى شي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.