“داعش” بين نشأته ومصير مسلحيه.. هناك من يدفع الثمن

منذ أعوام ظهر تنظيم يسمى “داعش” واتسم بطابع الإجرام من خلال ممارساته بحق المدنيين، وبدأت وسائل الإعلام تتوسع بالحديث عنه وعن نشأته وداعميه، وفي الفترة الأخيرة ازداد الحديث عنه بسبب الإعلان عن قرب انتهاء وجوده في سورية، وأصبحت قضية مصير مسلحيه هي الحديث الجديد.

صحيفة “الحياة” السعودية تحدثت في هذه المرحلة عن نشأة “داعش” كاشفة عن وثائق مسربة، حيث قالت:

“الحياة”

“ذكر الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن أن الوكالة وبالتعاون مع نظيرتيها البريطانية (MI6) والموساد الإسرائيلي وراء ظهور تنظيم داعش.. وأظهرت وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي أنها قامت بتنفيذ خطة بريطانية قديمة تعرف بـ”عش الدبابير” لحماية إسرائيل، تقضي بإنشاء تنظيم شعاراته إسلامية يتكون من مجموعة من الأحكام المتطرفة التي ترفض أي فكر مغاير”.

أما صحيفتي “العرب” و”القدس العربي” فتحدثتا عن مصير مسلحي هذا التنظيم، فنشرت “العرب”:

“كل المعطيات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في سوريا والعراق، تشير إلى موت سريري لداعش.. وهذا الجدل الجديد المتمحور حول محاولة إنتاج مقاربات تدفع لإعادة إدماج المتطرفين في المجتمعات أو إحياء إنسانيتهم المفقودة بحكم الأدبيات التي تلقوها في صفوف التنظيم، يستدعي وجوباً العودة إلى بعض صفحات التاريخ للوقوف على حقيقة تكاد تكون ثابتة ومفادها أن غالبية من انضم إلى تنظيم متطرف ليس بإمكانه استعادة آدميته بحكم ما تلقاه من أدلجة قائمة على شعارات دينية مغلوطة تقود عادة إلى ارتكاب جرائم وحروب دموية”.

أما “القدس العربي” فكان لها رأي مختلف، إذ نشرت:

“الحل هو أن يُحاسب كلّ مسلح على ما اقترفت يداه من جرائم طبقاً لأحكام قوانين العقوبات المعمول بها في الدول الغربية، وفي ضوء هذا كله فإن معضلة ما بات يُعرف باسم “عرائس داعش” هي في طليعة الامتحانات العصية التي سوف تجابهها هذه الديمقراطيات، خاصة وأن مضامينها لا تقتصر على السياسة والأمن فقط بل تشمل الأبعاد الإنسانية وانتهاك حقوق الطفل والعائلة وأخذ زوجة بجريرة ما ارتكب زوجها، وسوى ذلك فإن الديمقراطيات الغربية سوف تعيد ارتكاب المظالم القديمة ذاتها، مضاعفة هذه المرة، فلا تؤدي إلى ما هو أقل من تغذية التشدد وإعادة إنتاج الأسباب التي دفعت الشبان والصبايا إلى الهجرة والتطوع والانخراط في تنظيمات جهادية متطرفة وإرهابية”.

في ظل الحديث عن مصير مسلحي “داعش” ونشأتهم، يجب أن لا نتجاهل الواقع المفروض في المرحلة الحالية وهو واقع الجيل المدمر نفسياً، يتمثل باغتصاب آلاف الفتيات دون سن الـ18 عاماً، والصدمات الكثيرة لدى الأطفال الذين شاهدوا قتل آباءهم أمام أعينهم بالإجبار لجرم ربما يكون التدخين أو غيره، هذا الجيل هو ضحية أهداف وخطط تابعة لجهات دولية عديدة ولخدمة أهداف معينة، ولا بد من التذكير أيضاً بالتعاون الذي فضحته العديد من التقارير الإعلامية والمنظمات الحقوقية الدولية بين الولايات المتحدة و”داعش”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.