خلفيات وتبعات اعتداء الكيان الإسرائيلي الأخير على مناطق جنوبي دمشق

يستمر الكيان الإسرائيلي بشن الغارات والاعتداءات على سورية، حيث يشير المحللون إلى مؤشرات وتبعات عديدة للغارة التي نفذها الكيان الإسرائيلي بعد منتصف ليل أول أمس الاثنين، خصوصاً أنها تزامنت مع العديد من المستجدات السياسية في الشرق الأوسط.

فتحدثت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية عن احتمالات الرد على هذا الاعتداء حيث ورد فيها:

“قد تتغير المعطيات بين لحظة وأخرى كما قد ينقلب السحر على الساحر لأن توالي الاستفزازات والإهانات الإسرائيلية للمحور قد تؤدي إلى رد انتقامي كبير لا تستطيع إسرائيل تحمل نتائجه”.

وفي تحليل نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية جاء:

“إن تلك الهجمات تندرج ضمن استراتيجية أمريكية-إسرائيلية مشتركة، حيث شن الكيان الإسرائيلي، عشرات الضربات خلال الأشهر القليلة الماضية على مناطق في أنحاء سورية، واعترفت بمسؤوليتها عن الكثير من الهجمات”.

كما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الدكتور علي مقصود، تحليلاً لهذه الغارة الإسرائيلية وتوقيتها، حيث قال:

“هذا العدوان يحمل عدة رسائل، أولها، استمرار إسرائيل باستنزاف سورية وجيشها، في وقت جرت فيه العملية الانتخابية بتحد واضح للدول التي حاصرت سورية .. وفي رسالة أخرى تعبر هذه الغارة عن قلق الكيان الصهيوني من الاتفاق الاستراتيجي السوري-الإيراني ومن الاتفاق الاقتصادي الصيني-الإيراني ما يعني ضعضعة مكانة وقوة أمريكا في المنطقة”.

مهما كانت خلفيات هذه الغارة ودلالاتها، فهي بالمحصلة عدوان يتعارض مع القوانين الدولية وينتهك سيادة الدولة السورية، وبالتالي فالرد على اعتداءات الكيان الإسرائيلي مشروع 100%، وبحسب مراقبين فتأخر الرد قد يشير إلى كبر حجمه، وربما هذه الرؤية تبرر القلق الذي ينتشر في صفوف الكيان الإسرائيلي بعد كل غارة يشنها الكيان، حيث سبق أن أكد اللواء الإسرائيلي “إسحاق بريك” في مقال نشره بصحيفة “هآرتس” العبرية أن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية تأثيرها يشابه وجود نقطة في بحر وليست قادرة على تحقيق “الأهداف الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنها لاتصب في مصلحة الكيان الإسرائيلي.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.