خاص أثر| واشنطن تتأهب شرقاً والقوات السورية تُلقّم سلاحها!

يبدو أن القوات السورية باتت على أهب الاستعداد لخوض معركة منقطعة النظير في منطقة البادية إلى الشرق من سوريا، الهدف الرئيسي من المعركة بشكل عام هو تأمين الحدود العراقية-السورية، أما الهدف من المواجهات الحالية هو الوصول إلى معبر “التنف” الحدودي.

تكتيك عمليات التقدم نحو الحدود العراقية يحصل من محورين، الأول من بادية الشام، والثاني من محيط مدينة تدمر، ليتم عقب ذلك فتح أبواب الانطلاق نحو فك الحصار عن مدينة دير الزور.

في ضوء ذلك، عمدت قوات أمريكية وبريطانية أمس إلى تعزيز قواتها عبر الدخول إلى منطقة حميمية الكائنة على بُعد 90 كلم شرق تدمر في عمق البادية، في إطار بدء عملية عسكرية واسعة باتجاه مناطق جنوب البوكمال في ريف دير الزور الشرقي.

المعلومات الواردة تشير إلى أن عملية واشنطن المرتقبة ستجري بمساندة ما يُسمى “جيش مغاوير الثورة” المنضوي ضمن صفوف الفصائل المعارضة، الأمر الذي قد يكشف ملامح تحالفات جديدة لم تكن ظاهرة للعلن.

بالمقابل، عززت القوات السورية بمساندة الحلفاء نقاطها في المنطقة، ولاسيما مع استقدام حزب الله لـ 12 سرية، أي ما يعادل 1000 مقاتل، إلى البادية في إطار المشاركة في المعركة وزيادة سرعة التقدم باتجاه الحدود العراقية.

في سياق هذا التأهب أيضاً، حشدت القوات السورية عناصرها قرب منطقة “السبع بيار” في ريف دمشق الشرقي بهدف التقدم والسيطرة على معبر التنف الحدودي، ومنع القوات الأجنبية من إقامة قاعدة لها تحت ذريعة “محاربة تنظيم داعش”.

وكانت شبكة “أثر” أشارت في تقارير سابقة إلى مدى أهمية السيطرة على البادية، ومدى تأثيرها على القوات الأمريكية العاملة في المنطقة، ولاسيما أن بعض الفصائل المعارضة التي تحظى بدعم واشنطن تنتشر في مناطق العمليات.

أيضاً، تخشى واشنطن إتمام أي اتصال بري بين دمشق وبغداد، ولاسيما أن هذا الاتصال يعزز من قوة التنسيق بين القوات السورية من جهة وقوات الحشد الشعبي العراقية من جهة أخرى.

يذكر أن القوات السورية سيطرت خلال العمليات التي بدأتها منذ نحو 7 أيام، على مساحة تفوق الـ 140 كلم على طول الطريق باتجاه الأراضي العراقية.

 

 

مقالات ذات صلة