مطالبات بزيادة مخصصات البنزين المدعوم لسيارات “التاكسي” في حلب

خاص || أثر برس ما يزال لسان حال سائقي سيارات النقل العمومي “التاكسي” في حلب، يفيض بالمطالبة بزيادة الكمية الشهرية المخصصة لسياراتهم من مادة البنزين المدعوم، في ظل قلة الكمية التي لا تتناسب وعدد ساعات العمل اليومي، والتي تسببت في زيادة معاناتهم اليومية وخلفت العديد من المشكلات سواء المتعلقة بقوت يومهم أو في التعامل مع المواطنين.

وأوضح عدد من سائقي “التاكسي” في حلب لـ “أثر برس”، بأن الكمية الحالية المخصصة لسياراتهم، /350/ ليتر شهرياً، تعتبر كمية غير كافية على الإطلاق ولا تتناسب مع معدل المسافة التي تقطعها سيارة “التاكسي” بشكل يومي، وبحسبة بسيطة فإن الكمية الحالية تعني أن المخصصات اليومية للسيارة تبلغ أقل من /12/ ليتراً، بمعدل مسافة سير، لسيارة تستهلك معدلاً متوسطاً من الوقود، تتراوح بين /100/ و/120/ كم، علماً أن سيارة “التاكسي” تقطع يومياً مسافات تتجاوز هذا المعدل بكثير في حال عمل سائقها وفق معدله الطبيعي الذي يبلغ /12/ ساعة يومياً، دون أن يتم تشغيل السيارة لأي فترات عمل إضافية عبر توظيف سائقين بالأجرة للعمل عليها، كما تجري العادة في عمل سيارات “التاكسي”.

وأكد أحد السائقين خلال حديثه لـ “أثر برس” بأن آثار نقص الكمية المخصصة من البنزين ليست مقتصرة على السائقين فقط، وإنما تمتد انعكاساتها إلى المواطنين أيضاً، مبيناً مقصده بالقول: “نتيجة قلة الكمية أصبحنا أمام خيارين أولهما أن نخفض عدد ساعات عملنا اليومي من /12/ ساعة إلى أقل من /8/ ساعات حرصاً على البنزين من النفاذ وهذا سيعني أن يقل عدد “التكاسي” العاملة في المدينة خلال ساعات الليل بشكل كبير مسبباً مشكلة للمواطنين، وثانيهما أن نلجأ إلى تعبئة البنزين غير المدعوم بسعر /450/ ليرة سورية لليتر كي نتمكن من العمل لفترة أطول، وبطبيعة الحال فهذا الحل سيجبرنا على طلب أجرة زائدة عن العداد ويدخلنا في متاهة المشاحنات مع الركاب الذين قد لا يتفهم معظمهم هذه المسألة، ولذلك فإن معظمنا آثر اللجوء للحل الأول، ما يعني أن الضرر في قلة الكميات هو للسائقين والركاب على حد سواء”.

ويرى “أبو عبدو”، سائق سيارة أجرة، مشكلة قلة مخصصات السيارات العمومية من جانب آخر أكثر أهمية وخطورة، موضحاً فكرته بالقول: “منذ سنوات طويلة وآلية عمل التاكسي واحدة وثابتة لا تتغير من خلال نظام الورديات، وردية صباحية وأخرى مسائية بمعدل عمل /8/ ساعات لكل وردية، فيما تتم إراحة السيارة في المقابل لـ /8/ ساعات، وهنا يكون الخيار لصاحب السيارة إما أن يعمل عليها في الورديتين، وإما أن يعمل وردية واحدة ويُشغل سائقاً بنسبة ثابتة من (الغلّة) في الوردية الثانية”.

وأردف “أبو عبدو” بالقول: “في ظل قلة مخصصات التاكسي من البنزين، كان الحل الطبيعي أن يتم تقليل عدد ساعات عملها اليومي إلى ما بين /8/ و/10/ ساعات، وبالتالي اضطر معظم أصحاب السيارات إلى الاستغناء عن السائقين الذين كانوا يعملون في الورديات والعمل على سياراتهم بنفسهم، وهذا الأمر أجلس العديد من السائقين ممن كانوا يعيلون أسرهم في منازلهم وتسبب ببطالتهم بعد أن خسروا عملهم”.

واتفق جميع سائقي سيارات “التاكسي” ممن استقصى “أثر برس” آرائهم، على ضرورة اتخاذ المعنيين للإجراءات السريعة واللازمة لزيادة الكمية المخصصة من البنزين المدعوم لسيارات النقل العمومية ورفعها بشكل يتناسب مع آلية وطبيعة عملها ويسهم بشكل أو بآخر في ضمان حق المواطن أيضاً وليس السائقين فقط، وخاصة أن مسألة تخصيص الكمية الكافية للسيارات ستكون كفيلة في عدم وجود أي ذريعة للسائقين لتحصيل أجرة إضافية من الركاب.

يذكر أن الكمية المخصصة لسيارات النقل العمومي “التاكسي” من البنزين المدعومة بسعر /225/ ليرة سورية لليتر الواحد، تبلغ /350/ ليتراً شهرياً، وتتم تعبئتها بموجب البطاقة الذكية بمعدل يومي متناوب (تعبئة واحدة كل يومين)، بما يعادل /20/ ليتراً فقط في كل عملية تعبئة.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.