اعتداء على أحياء حلب بالقذائف الصاروخية بالتزامن مع قصف تركي للريف الشمالي

خاص || أثر برس مع حلول منتصف ليل الثلاثاء، بادرت المجموعات المسلحة التابعة لـ “جبهة النصرة” إلى قصف الأحياء السكنية الواقعة على الأطراف الغربية لمدينة حلب بعدد من القذائف الصاروخية التي سقطت مباشرة بين الأبنية السكنية.

وأفاد شهود عيان لـ “أثر برس”، بأن مسلحي “النصرة” بدأوا عمليات قصفهم من خلال استهداف مشروع 3000 شقة السكني في حي الحمدانية بـ 3 قذائف صاروخية لم تسفر عن وقوع أي أضرار تذكر.

وعقب قصف الحمدانية، وسّعت “النصرة” من نطاق القصف مستهدفة حي حلب الجديدة في أقصى غرب المدينة، بعدة قذائف هاون سقطت تباعاً بين أبنية سكنية، مسفرة عن وقوع أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات والمنازل، كما شمل قصف “النصرة” محيط “دوار الموت” الواقع بين حيي الحمدانية وحلب الجديدة، والذي كان يعتبر المدخل الرئيسي للقادمين إلى المدينة من أوتستراد “حلب- دمشق” الدولي.

وأفادت مصادر طبية لـ “أثر برس” بأن القصف الذي تعرض له كل من حي الحمدانية وحلب الجديدة، لم يسفر عن وقوع أي ضحايا أو مصابين بين المدنيين، لتقتصر الأضرار بذلك على الماديات، وبشكل محدود نسبياً.

وفي مقابل الاعتداءات، رد الجيش السوري على مصادر إطلاق القذائف في منطقة الراشدين غرب حلب، عبر استهداف مواقع المسلحين ومنصات إطلاق الصواريخ ومرابض الهاون التي استخدمها المسلحون في القصف، بسلسلة من الضربات المدفعية والصاروخية المركزة التي حققت إصابات مباشرة وأعادت فرض حالة الهدوء على أحياء المدينة من جديد.

في الأثناء، أفادت مصادر محلية لـ “أثر برس” من ريف حلب الشمالي، بأن القوات التركية نفّذت عمليات قصف عشوائي ليل أمس الثلاثاء، باتجاه القرى الواقعة ضمن مثلث (عفرين- إعزاز- تل رفعت)، من خلال استهدافات مدفعية تم تنفيذها سواء من مواقع تمركز القوات التركية قرب الحدود السورية، أو من القاعدة العسكرية التركية الموجودة في ريف عفرين الجنوبي.

وبينت المصادر بأن عمليات القصف التركي طالت قرى المياسة، مرعناز، المالكية وشوارغة الأرز، حيث شهدت تلك القرى سقوط عدد كبير من القذائف المدفعية إلى جانب استهدافها بالرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي.

وحسب ما تم تأكيده عبر المصادر، فإن عمليات القصف التركي أدت إلى وقوع أضرار مادية لحقت بعدد من المنازل والأراضي الزراعية العائدة للأهالي، دون أن ينتج عنها أي خسائر بشرية بين المدنيين، حيث أشارت المصادر إلى أن أعداداً كبيرة من قاطني تلك القرى كانوا اضطروا للنزوح عنها في وقت سابق باتجاه الكهوف والمزارع البعيدة، هرباً من عمليات القصف التركي المستمرة باتجاه قراهم.

في سياق منفصل، أكد مصدر أهلي من مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، إصابة مدني بجروح خطيرة، نتيجة عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم وسط المدينة التي يسيطر عليها مسلحو الفصائل التابعة لتركياً، ما أسفر إلى جانب الإصابة، عن وقوع أضرار مادية لحقت بمحيط موقع انفجار العبوة.

 

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.