لا اختناقات تُذكر أمام أبوابها.. محطات الوقود في حلب تواصل عملها في بيع البنزين وفق “الآلية الجديدة”

خاص || أثر برس

بدأت محافظة حلب تشهد انفراجاً ملحوظاً على صعيد الازدحام والاختناقات التي حصلت خلال اليومين الماضيين أمام محطات الوقود من قبل السيارات الراغبة بتعبئة مادة البنزين، وخاصة بعد عودة عمل “الكازيات” إلى سابق عهده من حيث التوزيع لجميع السيارات حسب الآلية الجديدة التي تم إقرارها يوم أمس الاثنين.

مشاهد الازدحام والاختناقات التي كانت تشهدها “كازيات” حلب، انحسرت بشكل ملحوظ خلال ساعات نهار اليوم الثلاثاء، ولم تُشاهد أي طوابير أو أرتال طويلة للسيارات في معظم “الكازيات” التي استنفرت عمّالها لضخ “البنزين” للسيارات بوتيرة سريعة أسهمت في عدم إجبار المواطنين على الانتظار على دور التعبئة لفترات طويلة.

وباشرت “كازيات” حلب منذ يوم أمس، بتعبئة مادة البنزين للسيارات وفق الآلية الجديدة التي تم بموجبها تحديد كمية البيع للسيارات بمعدل /20/ ليتر كل /48/ ساعة بموجب البطاقة الذكية، الأمر الذي لعب دوراً كبيراً أيضاً في تلاشي الازدحام نظراً لاختصار وقت عملية التعبئة للسيارات.

بدوره، “أبو عدنان”، سائق سيارة أجرة قال لمراسل موقع “أثر برس”: “إن فترة انتظاري في دور التعبئة صباح اليوم لم تتجاوز العشرة دقائق”، مشيداً بانتظام الدور وتقيّد المواطنين فيه خلافاً لما كان يحدث خلال أزمات البنزين السابقة التي عاشتها مدينة حلب أثناء الحرب، وطالب في الوقت ذاته بزيادة الكمية المخصصة لسيارات الأجرة كونها تتحرك بشكل مستمر في المدينة لخدمة المواطنين، الأمر الذي يجعل معدل استهلاكها للوقود أعلى من معدل استهلاك السيارات الخاصة.

وعن مسألة الاختناقات التي حصلت بداية الأسبوع الجاري، أفاد أحد أصحاب “الكازيات” بأن السبب كان نتيجة تأخر وصول الإرساليات المخصصة لمدينة حلب يوم السبت الفائت، الأمر الذي نتج عنه نفاذ كميات الوقود الموجودة في “الكازيات” ما اضطرها لإغلاق أبوابها.

وتابع قائلاً: “فور وصول الإرساليات المخصصة لكازياتنا عصر يوم الأحد الفائت، سارعنا إلى إعادة فتح الأبواب واستأنفنا عملية البيع للمواطنين دون أي توقف”، مؤكداً أن “البنزين” متوفر في الوقت الحالي بكميات كافية لجميع السيارات.

وكانت محطات الوقود في مدينة حلب قد أغلقت أبوابها أمام السيارات يوم السبت الماضي، نتيجة تأخر وصول الإرساليات المخصصة لمدينة حلب من مادة البنزين، بالتزامن مع الأنباء التي تداولتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع مرتقب لسعر ليتر البنزين وتخفيض الكميات المخصصة للمواطنين، الأمر الذي دفع بأصحاب السيارات إلى التهافت بشكل غير مسبوق نحو المحطات لتعبئة مخزونٍ كافٍ من المادة، ما تسبب فور عودة عمل “الكازيات” بازدحام واختناقات كبيرة أمام أبوابها وخاصة خلال يوم الأحد الفائت، قبل أن تبدأ مشاهد الازدحام بالانحسار تدريجياً خلال ساعات أمس الاثنين، لتصل إلى مرحلة شبه الانعدام خلال ساعات نهار اليوم.

محطة بنزين في حلب

تجدر الإشارة إلى أنه ورغم كل الشائعات والاختناقات التي شهدتها حلب خلال الأيام الماضية، إلا أن معظم سائقي وسائل النقل العامة سواء سيارات “التاكسي” أو “الميكروباصات” الصغيرة العاملة بـ “البنزين”، حافظوا على التسعيرة والتعرفة المحددة دون تقاضي أي مبالغ إضافية من المواطنين، في ظل تسجيل بعض الاستثناءات من قبل عدد من سائقي “التاكسي” الذين رفعوا أجرة الركوب بنسبة لا تتجاوز /25%/، وذلك وفق ما أفاد به عدد من المواطنين لموقع “أثر برس”.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.