اشتباكات غير مسبوقة وسلسلة من التفجيرات ضمن مناطق سيطرة المجموعات المسلحة شمال حلب

خاص ||أثر برس شهد ريف حلب الشمالي خلال ساعات ليلة أمس وفجر اليوم، سلسلة من المجريات الميدانية المتلاحقة التي كان أبرزها اندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحي “قوات تحرير عفرين” من جهة والمجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي من جهة ثانية على أطراف مدينة عفرين.

وبحسب ما أفاد مراسل “أثر برس” في حلب، فقد كانت بداية أحداث شمال حلب مع انفجار العبوة الناسفة أمام مدرسة ميسلون وسط مدينة عفرين، قبل أن يعقبها مع حلول الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية، انفجار سيارة مفخخة بعبوات ناسفة في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث انفجرت السيارة قرب “مخيم الشرقية” في المدينة.

وأسفر انفجار السيارة المفخخة عن وقوع أضرار مادية كبيرة لحقت بالمنازل والممتلكات الموجودة في محيط المكان، فيما أكدت مصادر “أثر برس” عدم تسجيل أي ضحايا أو إصابات بين صفوف المدنيين.

كما أعقب الانفجار حالة استنفار أمني كبيرة من قبل المجموعات المسلحة، التي سارعت إلى فرض طوق أمني حول مكان السيارة المفخخة، تزامناً مع تنفيذ حملات تفتيش لمنازل الأهالي تحت ذريعة البحث عن الخلية المنفذة للتفجير.

وسبق تفجير الليلة الماضية في الباب، تفجير آخر ضمن المدينة ذاتها نتيجة عبوة ناسفة زرعها مسلحون داخل سيارة وسط المدينة، إلا أن هذا التفجير كان مختلفاً لناحية أن العبوة تم اكتشافها قبل أن تنفجر، الأمر الذي دفع بالمسلحين إلى تفجير العبوة ذاتياً بعد تعذّر تفكيكها.

الأبرز في أحداث ريف حلب الشمالي، شهدته مدينة عفرين الخاضعة بدورها لسيطرة المجموعات المسلحة المدعومة تركياً، حيث نفّذت عدة مجموعات تابعة لـ “قوات تحرير عفرين- الوحدات الكردية”، فجر اليوم الاثنين، عمليات تسلل إلى جانب هجمات مباشرة باتجاه مقرات المسلحين على أطراف المدينة.

وتخلل عمليات الوحدات الكردية، اشتباكات عنيفة استمرت إلى حلول ساعات الصباح، وأسفرت بالنتيجة، وفق مصادر “أثربرس” عن مقتل عدد من المسلحين المدعومين تركياً وإصابة آخرين، فيما أصيب عدد من عناصر “قوات تحرير عفرين” والذين انسحبوا من محيط المدينة لاحقاً دون تحقيقهم لأي تقدم يذكر.

وتعد الاشتباكات، الأولى من نوعها التي تصل إلى أطراف مدينة عفرين منذ دخول قوات الاحتلال التركي والمجموعات المسلحة الموالية لها إلى مدينة عفرين في آذار/2018/، حيث كانت دأبت القوات الكردية سابقاً على تنفيذ هجماتها باتجاه مواقع المسلحين في أنحاء متفرقة من قرى وبلدات الريف الشمالي وخاصة منها المتاخمة لمدينة إعزاز.

يذكر أن انفجار العبوة الناسفة أمام مدرسة ميسلون في مدينة عفرين، أودى بحياة طفل وتسبب بإصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، إلى جانب وقوع أضرار مادية كبيرة.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.