تعليق الدوام في مدرسة وجامعة وإصابة مدنيين.. المسلحون يجددون استهداف أحياء حلب بالقذائف

خاص || أثر برس جدد مسلحو تنظيم “جبهة النصرة” صباح اليوم الخميس، انطلاقاً من مواقعهم على الأطراف الغربية لمدينة حلب ، استهداف الأحياء الجنوبية الغربية من المدينة، عبر أكثر من 10 قذائف صاروخية سقط معظمها بين الأبنية السكنية.

وذكر شهود عيان لـ “أثر برس”، بأن القذائف استهدفت الحي الثالث “مشروع 3000” شقة السكني بحي الحمدانية، حيث سقطت عدة قذائف منها بين الأبنية السكنية بشكل مباشر، قبل أن يوسع المسلحون نطاق قصفهم، عبر استهداف منطقتي “الراموسة والشيخ سعيد” على التخوم الجنوبية لمدينة حلب ، بموجة أخرى من القذائف.

وأسفرت القذائف بحسب مصادر طبية لـ “أثر برس”، عن إصابة 4 مدنيين بجروح متفاوتة الشدة، وتم نقل المصابين إلى مشفيي الجامعة والرازي لتلقي العلاج، كما تسببت عمليات القصف بوقوع أضرار مادية كبيرة لحقت بممتلكات المدنيين.

وأفاد شهود العيان بأن إحدى القذائف سقطت مباشرة قرب إحدى المدارس في حي الحمدانية، الأمر الذي اضطر القائمين عليها إلى تعليق الدوام حرصاً على حياة الطلاب، كما تم إلغاء الدوام اليوم بجامعة “إيبلا” بالحي الثالث بالحمدانية حرصاً على سلامة الطلاب نتيجة دوي قذائف بالقرب من الجامعة.

وقال مدير تربية حلب إبراهيم ماسو لـ”أثر برس” إنه تم تأجيل الامتحانات النصفية المقررة اليوم الخميس بالنسبة لطلاب الفترة الثانية في عدد من مدارس حي الحمدانية إلى يوم الأحد القادم نتيجة القذائف التي استهدفت الحي اليوم.

وفي المقابل، رد الجيش السوري على الاعتداءات، عبر تنفيذ وحداته سلسلة من الرمايات المدفعية المكثفة التي تركزت باتجاه مصادر إطلاق القذائف في منطقة الراشدين غرب المدينة، امتداداً إلى محيط قرى “خان طومان”، “كفر داعل”، و”خان العسل” في أقصى ريف حلب الجنوبي الغربي، الأمر الذي أدى إلى تدمير عدد من منصات إطلاق الصواريخ ومدافع الهاون، وأوقف عمليات القصف.

وتتجلى خطورة عمليات القصف اليوم، في توقيت تنفيذها، وخاصة أن المسلحين عمدوا إلى استهداف حي الحمدانية تزامناً مع فترة توجه الطلاب إلى مدارسهم، كما أن إحدى القذائف سقطت على مسافة قريبة من “سوق الهال” وهو السوق الرئيسي المخصص لبيع الخضار والفواكه بحلب والذي يشهد صباح كل يوم ازدحاماً كبيراً من قبل العاملين والتجار والمواطنين، ما يعني أن النصرة كانت تحاول من خلال قصفها إيقاع أكبر عدد من الضحايا بين المدنيين.

ودأبت المجموعات المسلحة طيلة الفترة الماضية على تكثيف نطاق قصفها العشوائي باتجاه الأحياء السكنية في مدينة حلب، انطلاقاً من مواقع سيطرتها على الأطراف الشمالية والغربية من المدينة، مركزة استهدافاتها بشكل دائم باتجاه الأحياء الجنوبية الغربية وخاصة منها حي الحمدانية، الأمر الذي كان أسفر خلال الشهر الماضي عن وقوع عدد كبير من الضحايا والجرحى المدنيين.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.