حكومة “كردستان” تعيق إعادة العراقيين إلى بلدهم.. فهل سيتم تفكيك “مخيم الهول”؟

خاص || أثر برس في وقت تعمل فيه “قوات سوريا الديمقراطية”، على التحضير لإخراج دفعة جديدة من المقيمين في “مخيم الهول” بريف الحسكة الشرقي نحو قراهم الأصلية، أكدت مصادر خاصة لـ “أثر برس“، أن الإجراءات المتعلقة بالجانب السوري لإعادة اللاجئين العراقيين مكتلمة، إلا أن التأخير ناتج عن خلافات بين الحكومة العراقية المركزية، و حكومة إقليم شمال العراق “كردستان”.

السوريون إلى أين؟

الإجراءات التي تتخذها “قسد”، بخصوص إخراج السوريين من “الهول”، باتجاه مناطقهم الأصلية، تتضمن وجود ثبوتيات صادرة عن الحكومة السورية منعاً للتزوير، وتؤكد مصادر من إدارة المخيم، أن عدداً من النساء السوريات المقيمات في المخيم يعرفن أنفسهن بأسماء وهمية، الأمر الذي يعرقل عملية إعادتهن إلى المناطق التي نزحوا منها أو إلى المناطق التي ينحدر منها أزواجهن المعتقلين في السجون التي تسيطر عليها “قسد”، أو قوات الاحتلال الأمريكي، على أن يتم تقديم طلب الخروج من قبل أحد ذوي المرأة أو زوجها.

المصادر أكدت أن “قسد” أبلغت القوات الأمريكية باستعدادها الكامل لحماية وحراسة “مخيم الهول”، الذي سيتحول لاحقاً إلى مقر إقامة إجبارية لمسلحي تنظيم “داعش”، بعد أن يتم إخلاء سبيلهم من السجون، إذا لم تتوفر لهم “الكفالة العشائرية” المطلوبة، إذ يقوم “الكفيل” بتقديم الأوراق المطلوبة لإخراج من يريد من المخيم إلى مايسمى بـ “مجلس دير الزور المدني” الذي يتخذ من مدينة “الكسرة” في ريف دير الزور الغربي، مقراً دائماً له.

وكانت “قسد”، قد أخرجت نحو ٢٠٠٠ شخص من عوائل تنظيم “داعش”، من مخيم الهول إلى قراهم في دير الزور والرقة ومدينة منبج، كما سمحت لعدد من المدنيين المقيمين في “مخيم السد”، الواقع إلى الجنوب من مدينة الحسكة بالعودة إلى قراهم الأصلية بعد حصولهم على “كفالة”، من وجهاء العشائر المقيمين في قراهم.

ملف العراقيين.. ما المشكلة؟

يقطن ٣٢ ألف عراقي في “مخيم الهول” لوحده، إضافة لوجود مايزيد عن ٢٠ ألف آخرين موزعين على عدد من المخيمات من أبرزها “المبروكة – عين عيسى – المالكية”، وبحسب مصدر من إدارة مخيم الهول لـ”أثر برس”، فإن مشكلة إعادتهم إلى العراق تكمن في الخلاف ما بين حكومة بغداد وحكومة أربيل على ١٤ قرية ينحدر منها القسم الأكبر من اللاجئين العراقيين، إذ إن حكومة إقليم شمال العراق “كردستان”، ترفض عودة سكان هذه القرى المهجرة بحجة التخوف من عودة تنظيم “داعش”، إلا أن المسألة تتعلق بالخلاف على ترسيم حدود الإقليم مع بغداد ولكون هذه القرى هي من القرى العربية الواقعة ضمن خارطة الإقليم.

يؤكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن خطة إعادة العراقيين إلى دولتهم الأم، جاهزة من قبل الجانب السوري، وإن العملية ستتم من معبري “الفاو – ربيعة”، القريبين من ناحية الهول الواقعة على بعد ٤٥ كم إلى الشرق من مدينة الحسكة، مؤكداً أن العراقيين الذين سجلوا أسماءهم للعودة إلى العراق والذين يبلغ عددهم ٣٥ ألفاً هم من المدنيين، فيما فضل مسلحو تنظيم “داعش”، وعوائلهم البقاء في “مخيم الهول”.

وشدد المصدر على أنه لن يتم إخراج أي أجنبي من مخيم “الهول” أو أي مخيم آخر إلا إلى دولته الأم في حالة رغبت حكومتها بذلك، وقدمت التكاليف الكاملة لعملية النقل، ومع ضعف الاستجابة من قبل دول أوروبا الغربية لنداءات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستعادة مواطنيها، تقوم هذه الدول بتقديم الدعم المالي واللوجستي لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، للإبقاء على “مخيم الهول”، كـ “وطن بديل”، او “مقر إقامة إجبارية”، لمسلحي “داعش” وعوائلهم من حملة الجنسيات الأوروبية.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.