حريق يتسبب بتوقف محطة آبار علوك عن الخدمة.. الحسكة بدون ماء للمرة 19

خاص || أثر برس تسبب حريق في محطة التحويل الكهربائي في مدينة “الدرباسية” بريف الحسكة الشمالي، بخروجها عن الخدمة، ما أدى لانقطاع التيار الكهربائي عن مدينة الدرباسية والمناطق التابعة لها، إضافة لـ “محطة آبار علوك”، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة “رأس العين”، والتي تعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب لمدينة الحسكة و54 منطقة تقع بريفها الغربي.

مدير شركة الكهرباء في مدينة الحسكة المهندس أنور العكلة، أكد خلال حديثه لـ “أثر برس”، أن الأضرار المادية التي لحقت بـ “صالة الخلايا 20” في محطة تحويل الدرباسية كبيرة، مشيراً إلى أن العمل بدأ لإعادة تغذية الخطوط الاستراتيجية المغذية لمحطة آبار علوك والأفران، ليتم في المرحلة الثانية إعادة تغذية الأحياء السكنية في مدينة “الدرباسية” والمناطق التابعة لها.

العكلة أشار إلى عدم إمكانية تحديد موعد لإتمام عملية الصيانة نتيجة لعدم الانتهاء من الكشف الفني على كامل الأقسام المتضررة بالحريق الذي نتج عن عطل فني في المحطة، لافتاً إلى أن الورشات بدأت بالعمل بعد إخماد الحريق مباشرة.

مصدر خاص أكد لـ “أثر”، أن المساعي بدأت عبر الوسيط الروسي للضغط على الجانب التركي للقبول بتشغيل مجموعات التوليد الخاصة بـ “محطة آبار علوك”، والتي تعمل على مادة “المازوت”، لتأمين الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل المحطة في الحالات الاضطرارية، إلا أن المصدر قلل من احتمالات قبول قوات الاحتلال التركي بالأمر لكونها تريد إعادة التغذية الكهربائية لـ “علوك”، نتيجة لاستخدامها خط المحطة في عمليات استجرار غير شرعي.

يذكر أن محطة آبار علوك كانت قد شهدت 18 أزمة سابقة، كان آخرها خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي، نتيجة للخلافات المستمرة بين “قوات سوريا الديمقراطية”، وقوات الاحتلال التركي على الخدمات، إذ تعمد الأخيرة إلى وقف العمل بالمحطة للضغط على “قسد”، لزيادة القدرة الكهربائية الواصلة إلى “محطة تحويل المبروكة”، المغذية للمنطقة التي تحتلها القوات التركية من ريف محافظتي الحسكة والرقة.

وكان مجلس مدينة الحسكة قد أتم مطلع الشهر الحالي عمليات حفر وتجهيز مجموعة من الآبار في مدينة الحسكة ومحيطها القريب لتأمين مصدر للمياه المستخدمة منزلياً كمصدر احتياطي في حال خروج “محطة آبار علوك” عن الخدمة، فيما تعمل المؤسسة العام لمياه الشرب والصرف الصحي على تغذية الأحياء في الأزمات من خلال نقل المياه عبر الصهاريج من “آبار الحمة”، أو “آبار نفاشة”، علما إن هذه الآبار غير قادرة على تغطية احتياجات مدينة الحسكة لتكون مصدراً بديلاً عن “محطة آبار علوك”.

وتعيش مدينة الحسكة برنامج تقنين قاسي في مياه الشرب منذ سنوات بسبب التحول إلى “محطة آبار علوك”، كمصدر أساسي لمياه الشرب بعد تدمير الفصائل المسلحة لمحطة “آبار رأس العين”، وانخفاض مستوى بحيرة السدين الشرقي والغربي، ويتم ضخ المياه إلى الأحياء من خلال جدول بواقع مرة كل 5 أيام.

محمود عبد اللطيف – الحسكة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.