حرب عالمية ثالثة.. ساحتها سوريا

تشابك الجهود الدولية التي تنذر بحرب عالمية أرضها سوريا، يعتبر مادة دسمة في الساحة الإعلامية مما تسبب في تصدره على الصحف العربية، خصوصاً عندما يكون المنسق لهذه الجهود هو أمريكا التي جددت اليوم إعلانها عن التسليح الكامل للأكراد في سوريا لاستكمال عملية القضاء على “داعش”، فهي من تحدد هذه الدول وتضع لها خطة التدخل حتى أهداف التدخل تكون بناصيتها.

فجاء في “الأخبار” اللبنانية تفاصيل هذا التدخل فذكرت:

“قررت حكومة حيدر العبادي في بغداد، تلبية لطلب أميركي، المباشرة قريباً في معركة تستهدف مناطق الحدود مع سوريا بقوات تعمل تحت إمرة الأميركيين، لتضمن أنها لن تتعاون مع الجيش السوري وحلفاؤه المتمثلين بإيران وحزب الله، وقالت مصادر سياسية في بغداد إن الجانب الأميركي يضغط بقوة على الحكومة العراقية لمباشرة عمليات عسكرية في المناطق الغربية، كما وردت أنباء عن احتمال حدوث مواجهات مع مجموعات مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، ولا سيما العاملة تحت إمرة غرفة الموك في الأردن.
وجاء التحرك السوري غير المسبوق نحو عمق البادية، بالتوازي مع التصريحات العراقية المتكررة حول قرب انطلاق العمليات باتجاه الحدود، ليعزز الترقّب لعمليات واسعة محتملة قد تشهدها المنطقة لكن هذه العمليات تقيدها توازنات سياسية كبيرة، لأنّ من شأن أي صدام عسكري لا يكون “داعش” أحد أطرافه، أن يقود إلى معارك قد تمتد إلى جبهات بعيدة جغرافياً ومرتبطة من حيث الأطراف الدولية والإقليمية المعنيّة. ويندرج إعلان العبادي في خانة الحلم الأمريكي المتعلق ببسط السيطرة على الحدود بين سوريا والعراق”.

وفي صفحات “الوطن” السورية جاء رد فعل الحكومة السوريسة حول هذه التدخلات فورد فيها:

“رداً على الأنباء الواردة عن وصول تعزيزات بريطانية وأميركية وأردنية، إلى منطقة الحدود مع سورية، ترافقت مع انطلاق مناورات “الأسد المتأهب” في شمال الأردن ووصول رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد إلى إسرائيل، وسط أنباء غير مؤكدة أن الأخيرة استنفرت “لواء جولاني”، نبه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أن: أي تحرك عسكري في المنطقة من الخارج محكوم بالفشل في المستقبل كما أخفق في السابق.
بدورها أصدرت “خلية الإعلام الحربي” بياناً حذر من أن سوريا وحلفاءها لا يقبلون بأي احتلال مهما كان نوعه، وهدد الأميركيين وحلفاءهم بدفع الثمن غالياً، وتوعدهم بأن يكونوا أهدافاً جراء استباحتهم الأرض السورية”.

وفي “البيان” جاء الحديث عن التسليح الأمريكي للأكراد المتزامن مع إعلان “العبادي” عن عملية عسكرية باتجاه سوريا:

“أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس، أنّ الرئيس دونالد ترامب أجاز تسليح المقاتلين الأكراد في سوريا كإجراء ضروري لضمان تحقيق نصر واضح في الرقة.
وقالت الناطقة باسم البنتاجون “دانا وايت” في بيان: ندرك تماماً المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف، نود طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي. إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس أمس في اجتماع التحالف الدولي بكوبهاغن، أنّ الولايات المتحدة تريد إشراك تركيا في العمليات العسكرية لاستعادة الرقة”.

وفي “الاتحاد” جاء تفاصيل القرار الأمريكي فقالت في عددها:

“وفقاً لمسؤول أميركي كبير في مجال الدفاع، قد توفّر الولايات المتحدة للأكراد السوريين أسلحة خفيفة وذخيرة ومدافع رشاشة وآليات مدرّعة، فالإدارة الأميركية كانت رفضت حتى الآن السير في شكل معاكس لرأي تركيا عضو حلف شمال الأطلسي والحليفة الاستراتيجية للولايات المتحدة. غير أنّ إدارة ترامب قررت في نهاية المطاف الموافقة على التقييم الذي قدّمته وزارة الدفاع الأميركية منذ أشهر. فالعسكريون الأميركيون يعتبرون أن الأكراد وحلفاءهم العرب هم القوات الوحيدة في سوريا القادرة على شن هجوم سريع على الرقة وتوجيه ضربة قاصمة لتنظيم “داعش” في سوريا”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة