ثروات العراق هي السبب بتخريبه!

يشهد العراق منذ بداية شهر تشرين الأول الفائت احتجاجات شعبية كبيرة انتقاداً للواقع الاقتصادي والسياسي السائد في البلاد، لكن سرعان ما أخذت الاحتجاجات منحى آخر بعيداً عن السلمية من عنف وتدمير للمنشآت الخدمية والمقرات الحكومية، ما أودى بحياة العديد من المدنيين، لكن ثمة أسباب خفية تكمن وراء حالة الانفجار الشعبي العراقي وتسببت بما يحصل الآن في العراق.

هذه الأسباب كانت حديث بعض الصحف:

فلفتت صحيفة “الخليج” إلى الدور “الإسرائيلي” في هذه الحالة الشعبية المتفشية في العراق فنشرت:

“إسرائيل المستفيد الأول من التحطيم المنهجي للعراق ومقدراته، حرضت على غزوه متحالفة مع اليمين الأمريكي المحافظ، أو ما كان يطلق عليهم أمراء الظلام، بادعاء ثبت كذبه أنه يمتلك أسلحة دمار شامل، فكانت هناك خشية إسرائيلية معلنة من أن يتمكن العراق بمعدلات نموه المرتفعة وحجم التطور في بنيته العلمية أن يخرج من دائرة العالم الثالث ويمثل تهديداً وجودياً لها، والانفجار العراقي رد فعل تاريخي متأخر لكنه طبيعي على تلك اللعبة التي أنهكته وأضعفته وأفقرته وأسلمت مقاديره لغير شعبه”.

وجاء في صحيفة “الشرق الأوسط“:

“صحيح أنَّه كانت هناك حياة سياسية قد تشوبها ملامح عشائرية هنا وهناك وطبقية فيما بينهما… لكنها ما كانت تكبّل حياة العراقيين، ولا تميّز بينهم لكن تغيرت الأحوال بعد اكتشاف الثروة النفطية في البلاد .. ذلك العراق أنهكته، فيما بعد، الخضَّات السياسية محلياً وإقليمياً، منذ بدء ارتباط الهوية العربية البازغة بعد عقود من الحكم العثماني بالانعكاسات الإقليمية للصراعات الأوروبية والدولية الكبرى”.

أما صحيفة “العرب” فتحدثت عما يجب فعله خلال هذه المرحلة، خصوصاً بعد استقالة رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، فجاء فيها:

“لا يمكن اعتبار رحيل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، نقلة نوعية في بركان الثورة العراقية .. وفي هذه المرحلة تأجيل جميع المطالب ضروري، لأن مسار تحديد الإصلاحات ومسار تنفيذها سوف يعتمد على استقلالية وكفاءة رئيس الحكومة الجديد وطاقمه الوزاري، والأهم من ذلك طريقة تعامله مع الاحتجاجات والتفاعل مع مطالبها والكشف عمن قتلوا المتظاهرين”.

عندما تشتعل المظاهرات والاحتجاجات بهذا الحجم في بلد تاريخه عانى ما عاناه من ويلات الحروب والاحتلال التي دفع ثمنها من دماء أبناءه وثرواته، من البديهي أن تستغل بعض الدول الغربية والجهات الاقليمية هذا الوضع المأساوي فتزرع بين المحتجين مجموعات هدفها الوحيد هو تنفيذ مايؤمرون به خدمة لأهداف هذه الجهات مقابل الحصول على مكاسب مادية يتقاضونها، لأن حتماً المدنيين المتضررين من الوضع الاقتصادي الذي يعيشه بلدهم لن يلجؤوا إلى تخريب اقتصاده ومرافقه أكثر.

 أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.