توقف الصرافات تزامناً مع موعد الرواتب.. مصدر بالعقاري لـ”أثر”: 141 صرافاً عقارياً متهالكاً بحاجة إلى التبديل

خاص|| أثر يشتكي عدد من الموظفين السوريين مراراً من مشكلة تعطل أو توقف الصرافات الآلية لا سيما مع موعد الرواتب الأمر الذي يتسبب بازدحام كبير.

وأوضح مدير الدفع الإلكتروني بالمصرف العقاري سامر سليمان لـ “أثر” أن انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة هو المعيق الأساسي لذلك.

وأضاف سليمان: “المصرف العقاري يملك 141 صرافاً يعمل ومستثمر منذ 2002 ـ 2004 وجميعها أصبح قديماً ومتهالكاً ولا توجد لها قطع صيانة، ويعمل المصرف حالياً لاستبدال صرافات جديدة بها، إضافة إلى عدم وجود العدد الكافي من موظفي التغذية النقدية للصراف، إذ إن 5 صرافات تحتاج إلى موظفين في المدة النهارية ومثلهم في المدة الليلية بينما لا يملك المصرف حالياً سوى موظف واحد لكل 30 صرافاً، ولا توجد محروقات كافية لسيارات الخدمة لنقل الأموال وبالتالي لا توجد قدرة للمصرف للتعاقد مع عمال لتغذية الصرافات وهذه إحدى الإشكاليات التي نعاني منها، أما ضخامة الكتلة النقدية التي تبلغ 30 مليار ليرة شهرياً فتتطلب تغذية الصراف بالنقد مرات عدة باليوم الواحد والدوام والمناوبة الجمعة والسبت إذ لا يوجد مبيت لنقل الموظفين”.

وتابع: “كما أن التأخر في تنفيذ عقود الصيانة يتسبب بتراكم الأعطال في فترة استدراج العروض وإبرام العقود وعزوف العارضين عن التقدم للمناقصات”.

ونوه مدير الدفع الإلكتروني في حديثه لـ”أثر” بأنه لا توجد في المصرف حالياً سيارات مخصصة لنقل الأموال، إذ يعمل المصرف بإمكاناته كافة لمتابعة الصرافات ضمن الإمكانات المتاحة ويبذل الموظفون جهوداً كبيرة لتقديم الخدمة المطلوبة لكن عدد الصرافات لا يتناسب مع أكثر من 500 ألف موظف موطّنة رواتبهم في المصرف، بحسب توضيحه.

وذكر سليمان أن من الإشكاليات أيضاً عدم توزيع التوطين بالتساوي بين المصارف وإلقاء ذلك على عاتق المصرفين التجاري والعقاري بينما هناك عدد من المصارف التي يمكنها توطين الرواتب، مشيراً إلى أن المصرف العقاري فقد عدداً من الصرافات في السنوات السابقة في محافظات عدة مثل الحسكة وحمص والرقة وإدلب وريف دمشق وديرالزور.

ولم يختلفِ الأمر عن المصرف التجاري، إذ قال مدير الدفع الإلكتروني في المصرف التجاري وسيم العلي: “أسباب أعطال الصرافات التجارية تتكرر كل شهر فهناك شكاوى الأعطال وشكاوى من خلوها من العملة فمعظم صرافات (التجاري) تعمل منذ عام 2004 أي ما يقارب 20 عاماً باستثناء 50 صرافاً تم توريدهم وتشغيلهم ما يزيد على 4 سنوات تقريباً، ومن الناحية العلمية والعملية فإن معظم الصرافات كغيرها من التجهيزات الكهربائية والإلكترونية الخاضعة لقانون الاستهلاك، وبالتالي يجب أن تخضع للاستبدال بعد تشغيلها بمدة تتراوح من خمس إلى عشر سنوات، وذلك للحصول على الخدمات الأفضل بميزات متطورة ومن دون أعطال وهذا من الصعب تطبيقه وبالتالي تتم الاستعاضة عنها بعمليات الترقية والصيانة”.

وذكر العلي لـ “أثر” أن الصرافات تعمل بموجب ظروف عمل متغيرة تؤثر سلباً في أداء وعمل الصرافات وتزيد من استهلاكها وتنقص من عمرها التشغيلي، وبالتالي زيادة في الأعطال وخروج الصراف عن الخدمة.

ولفت إلى أن أبرز العوامل التي تتسبب في الأعطال هي “انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والمفاجئ الذي يؤدي إلى أعطال مكلفة مالياً من حيث التكاليف وعملياً من حيث الجهد المبذول لعمليات الصيانة وإعادة وضع الصراف بالخدمة، وصعوبة تأمين القطع اللازمة للصيانة مع اختلاف المدة الزمنية لتأمين القطع كون غالبية الصرافات الموجودة صنعتها شركات ومعامل عالمية خاضعة لتطبيق قانون الحظر المفروض علينا”.

وتابع: “الصرافات البعيدة تعمل بموجب الاتصال بتقنية (3g) ففي حال انقطاع الشبكة تخرج الصراف عن الخدمة، وهناك مشكلة النقص في عدد الكوادر البشرية العاملة في تغذية وصيانة الصرافات، وعدم توفر الآليات لنقل الأموال اللازمة لتغذية الصرافات، إذ إنه في معظم الأوقات تتطلب التغذية خارج أوقات الدوام الأمر الذي يؤدي إلى خروجها عن الخدمة”.

وأضاف العلي لـ “أثر”: “إن زيادة كتلة الرواتب تتطلب استخدام الصراف مرات عدة للحصول على كامل الراتب مما يشكل ضغطاً على عمل الصراف وزيادة في الاستهلاك علماً أن سقف السحبة الواحدة 200 ألف ل.س، أضف إلى ذلك الاستخدام العشوائي للصراف من قبل بعض الناس مثل الضرب على لوحات المفاتيح أو الشاشة وسكب الماء والمشروبات عليها؛ ما يؤدي إلى أعطال، وأحياناً هناك تعدٍّ من بعض السكان تعدياً متعمداً ومقصوداً على الصرافات ما يؤدي إلى خروج الصراف عن الخدمة، وهذا يشكل عبئاً وتكاليف إضافية؛ وهناك العوامل الجوية والظروف المناخية، والحرارة، والرطوبة والغبار كلها تؤثر سلباً في عمل الصرافات”.

وختم مدير الدفع الإلكتروني في المصرف التجاري وسيم العلي كلامه لـ”أثر” قائلاً: “عدد الصرافات الكلي في المصرف التجاري هو 376 بعضها بحاجة إلى أجهزة اتصال وعددها 45 بانتظار الانتهاء من إجراءات إعلان المناقصة، وطبعاً هذا العدد غير كاف نحن بحاجة إلى الزيادة والمضاعفة لتغطية حاجة الناس لرواتبهم بالمصرف التجاري ولتغطية الخدمات المقدمة من المصرف”.

دينا عبد