تكسـ.ـير أطرافهم بالعصي.. لجنة توثق تعرض اللاجئين “بينهم سوريون” لانتهاكات في اليونان

أكدت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، تعرض اللاجئين السوريين في اليونان لانتهاكات جسيمة، لافتة إلى أن سياسات اليونان تجاه اللاجئين تشكل “إخلالاً بالتزاماتها القانونية الدولية”.

وقال اللجنة عبر بيان: “إن اللاجئين السوريين، في أثناء محاولتهم العبور من تركيا باتجاه بلدان اللجوء، يتعرضون لانتهاكات عديدة، حيث تستخدم القوات اليونانية القوة المفرطة والذخيرة الحية والاحتجاز غير القانوني ضد طالبي اللجوء، وسلب ممتلكاتهم الشخصية، وإجبارهم على العودة إلى تركيا، من خلال قذفهم على الحدود بطرق غير إنسانية، وضربهم بشكل مبرح، وتكسير أطرافهم بالعصي والهراوات، واستخدام الكلاب البوليسية لتخويفهم”.

وأضافت: “كما وضعت السلطات اليونانية جهازين إلكترونيين قادرين على إصدار موجات صوتية قوية لاستخدامهما ضد اللاجئين الذين يحاولون العبور إلى الأراضي اليونانية في منطقة مرج على الحدود مع تركيا، ويعمل الجهازان وفق الموجات الصوتية بعيدة المدى (LRAD)، والمستخدمة في المجالات المدنية والعسكرية في جميع أنحاء العالم، وتتسبب هذه الموجات بصم الآذان ومشاكل صحية أخرى عند استخدامها ضد الأشخاص”.

وأشارت اللجنة إلى تقارير حقوقية حول استخدام اليونان أدوات حادة لإغراق اللاجئين مع قواربهم، وإطلاق النار والتهديد بالسلاح في عمليات الصد والإرجاع، إضافة إلى احتجاز اللاجئين وتعذيبهم قبل إعادتهم إلى تركيا.

وتابعت: “تشكل سياسات اليونان تجاه اللاجئين إخلالاً بالتزاماتها القانونية الدولية، سواء بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أو الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، كما تخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني والعرفي والبروتوكول الأول من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.

وأوضحت أن “عمليات الإعادة القسرية تنتهك العديد من معايير حقوق الإنسان، بما في ذلك حظر الطرد الجماعي بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والحق في الإجراءات القانونية الواجبة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحق في طلب اللجوء بموجب قانون اللجوء في الاتحاد الأوروبي وميثاق الاتحاد الأوروبي”.

وفي السياق ذاته، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو توثق قيام السلطات اليونانية باتخاذ مستودع كبير قرب الحدود البرية التركية على نهر إيفروس، في إحدى المناطق الزراعية بأطراف قرية تايتشيرو، وتحويله إلى سجن سرّي يتم فيه اعتقال وتعذيب وسرقة المهاجرين واللاجئين القادمين من تركيا.

ويظهر المقطع الذي صوره أحد اللاجئين السوريين سراً، بعدما تمكن من إخفاء هاتفه، مجموعة من الزَنازين يُحتجز فيها اللاجئون، ويجردون من ممتلكاتهم وثيابهم وأموالهم وأوراقهم الثبوتية، ويتعرضون للضرب والتعذيب والحرمان من الطعام والشراب، قبل أن يُرموا إلى الضفة المقابلة من النهر الذي يفصل بين تركيا واليونان.

وكانت اللجنة السورية لحقوق الإنسان طالبت “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق حول عنف السلطات اليونانية وممارساتها غير القانونية بحق طالبي اللجوء على حدودها مع تركيا، والتحقيق حول سجون اللاجئين على الحدود، كما طالبت السلطات اليونانية بالالتزام بالاتفاقيات الدولية، والتوقف عن تهديد حياة اللاجئين السوريين الفارين عبر البر والبحر إلى أوروبا، وإطلاق سراح اللاجئين الموقوفين لديها فوراً”.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات اليونانية أنها تعتزم تمديد السياج الحدودي في منطقة إيفروس شمال شرق البلاد، بشكل يغطي كامل المساحة الحدودية الممتدة على طول حوالي 220 كلم، وذلك للتصدي لمحاولات المهاجرين “بينهم سوريون” العبور إليها من الجانب التركي، فيما أعلنت العام الماضي عن انتهائها من تشييد 40 كيلومتراً من هذا السياج الحدودي المجهز بنظام مراقبة إلكتروني آلي عالي التقنية.

أثر برس

مقالات ذات صلة