لماذا يتحدث أردوغان الآن عن عملية عسكرية شمالي سوريا وما هي حدودها إن حدثت؟

بالتزامن مع ما يشهده المشهد الدولي من تداخلات بين العديد من الملفات، ومتغيرات تطرأ عليها يعيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على استغلال هذه التطورات من خلال إعادة فتح ملف مشروع “المنطقة الآمنة” شمالي سوريا، بعد تجميده لفترة، مستغلاً بعض المستجدات الحاصلة، حيث أعلن الرئيس التركي عن عملية عسكرية جديدة في سوريا، مؤكداً أن القرار النهائي حولها سيتم اتخاذه يوم الخميس المقبل 26 أيار الجاري”.

صحيفة “رأي اليوم” اللندنية نشرت تقريراً حول المناطق التي قد تشملها هذه العملية التركية إن حصلت، حيث جاء فيه:
“على الأرجح إن خريطة العملية العسكرية التركية المزمعة ستشمل ريفي حلب الشمالي والشرقي ومدن الباب وراس العين وتل أبيض شمالي سوريا على حساب قوات سوريا الديمقراطية- قسد، حيث تصنف تركيا الأحزاب الكردية في مناطق شمال شرقي سوريا تنظيمات إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني”، وأضافت الصحيفة أن “المنطقة العازلة تؤمن لأردوغان دفعاً للمشروع الذي أعلن عنه، ويتعلق بإعادة مليون لاجيء سوري إلى هذه المنطقة، وهو ما قد يستفيد منه أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مع تحميل المعارضة التركية الرئيس أردوغان مسؤولية إغراق تركيا باللاجئين السوريين وما سبّبه ذلك من ضغط اقتصادي في البلاد”.

وكذلك أكدت صحيفة “العرب” ارتباط الإعلان التركي بحرب أوكرانيا وانشغال سوريا فيها، حيث نشرت: “يقول مراقبون إن تركيا تريد استغلال تركيز روسيا على الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي شجع تركيا على إنشاء منطقة آمنة، تأتمر بأوامر أنقرة وتنفذ أجندتها، كما يعتقد محللون سياسيون أن التحركات التركية الحالية شمال سوريا لم تتم من فراغ، وأن أردوغان وجد في انشغال سوريا فرصة لتحقيق ما عجز عنه حين كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مركّزاً على سوريا”.

فيما نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريراً، أشارت خلاله إلى ارتباط العملية التركية مع رفض أردوغان، لانضمام السويد وفلندا إلى حلف “الناتو” حيث قالت:
“تأتي تصريحات أردوغان في وقت تعترض فيه تركيا على عضوية السويد وفنلندا في حلف شمال الأطلسي، مستشهدة بالدعم المزعوم لحزب العمال الكردستاني والجماعات الأخرى التي تعتبرها تركيا إرهابية ، وكذلك قرارهما بفرض قيود على المبيعات العسكرية إلى تركيا في أعقاب توغل أنقرة في سوريا عام 2019″.

من الواضح أن أردوغان، يحاول تنفيذ مشروعه من خلال الاستفادة من التغيرات التي تطرأ على بعض الملفات، وعلى رأسهم تحوّل التركيز الروسي من سوريا إلى أوكرانيا، ورفضه لانضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، فيما يشير مراقبون إلى أنه لا يوجد ما يؤكد تراجع التركيز الروسي على سوريا، وفيما يتعلق بانضمام السويد وفنلندا فإن القرار مُتخذ سابقاً، حيث أشار محللون أتراك إلى أن استمرار رفض أرودغان، سيحوّله إلى “أضحوكة”.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.