تفجيرات جديدة تضرب ريف حلب الشمالي.. والمدفعية التركية تستهدف قرى وبلدات المدنيين

خاص || أثر برس جددت المدفعية التركية خلال ساعات ليلة أمس الأربعاء، عمليات قصفها باتجاه القرى والبلدات الآهلة بالسكان المدنيين، والتي تسيطر عليها الوحدات الكردية في ريف حلب الشمالي.

وأفادت مصادر أهلية لـ “أثر برس”، بأن المدفعية التركية نفّذت أعمال قصفها انطلاقاً من قاعدتها العسكرية في منطقة عفرين، ومن مواقعها في محيط قرية “كفر كلبين” التابعة لمدينة إعزاز، حيث استهدفت في قصفها، بلدة تل رفعت وقرى “مرعناز”، “حربل”، “الشيخ عيسى”، إلى جانب محيط مطار منغ العسكري.

وأكدت المصادر بأن القصف التركي أدى إلى وقوع إصابات محدودة بين المدنيين، فيما أسفر عن أضرار مادية كبيرة بممتلكات الأهالي وأراضيهم الزراعية، دون ورود معلومات عن وقوع أي إصابات بين صفوف مسلحي الوحدات الكردية.

في المقابل، ردت الوحدات الكردية على القصف التركي باستهداف مدينة إعزاز، كبرى المدن الخاضعة لسيطرة الفصائل التابعة لتركياً في ريف حلب الشمالي، بعدد من قذائف الهاون التي أسفرت عن وقوع إصابات متفاوتة لحقت بعدد من المدنيين، ليعود الهدوء بعدها إلى جبهة شمال حلب مع حلول منتصف ليلة أمس.

وضمن سياق متصل، استمر مشهد التردي والانفلات الأمني ضمن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، حيث تجدد مشهد الانفجارات خلال ساعات الليلة الماضية، عبر انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحون مجهولون، قرب مشفى الفارابي الواقع وسط مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وبيّنت مصادر محلية لـ “أثر برس”، أن العبوة أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين بجروح نقلوا على إثرها إلى مشفى السلام في مدينة الباب لتلقي العلاج اللازم، إلى جانب أضرار مادية كبيرة حدثت في محيط موقع التفجير.

ومع حلول صباح اليوم، انفجرت سيارة مفخخة بعبوات ناسفة، في حي “الأشرفية” وسط مدينة عفرين، الأمر الذي أسفر عن 4 مصابين على الأقل بين المدنيين، كما أدى إلى وقوع أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات والمنازل المجاورة، حيث تتجه أصابع الاتهام في هذا التفجير إلى مسلحي الوحدات الكردية، والذين يتخذون من منطقة عفرين مركزاً دائماً لتنفيذ تفجيراتهم المتلاحقة عبر خلاياهم النائمة المنتشرة بكثرة في عموم أنحاء المنطقة.

وعن المشهد العام في ريف حلب الشمالي، تحدثت مصادر “أثر برس” بالقول إن المشهد العام يشير إلى توتر واستنفار أمني كبير بين صفوف مسلحي الفصائل التابعة لتركياً، في ظل عجزهم عن ضبط الأوضاع الأمنية ضمن مناطق سيطرتهم شمال حلب، رغم كل الدعم والإمكانات الكبيرة المقدمة لهم من الأتراك، كما أشارت المصادر إلى أن حالة التخبط بين المسلحين تطورت خلال ساعات مساء الأربعاء إلى حد إغلاق الطريق الواصل بين مدينة إعزاز ومعبر “باب السلامة” الحدودي مع تركيا الواقع في منطقة ذاتها.

يذكر أن مدينة عفرين كانت قد شهدت يوم أمس الأول الثلاثاء، انفجار عبوة ناسفة زرعتها امرأة مجهولة الهوية داخل سيارة نقل عمومي وسط المدينة، ما أسفر حينها عن وقوع إصابات بين المدنيين، دون أن يتمكن مسلحو الفصائل من إلقاء القبض على المرأة، رغم كل حملات التفتيش والمداهمة الواسعة التي نفّذوها في مختلف أحياء المدينة.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.